تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شاب رأسي وما رأيت مشيب الر * أس إلَّا من فضل شيب الفؤاد وكذاك القلوب في كلّ بؤس * ونعيم طلائع الأجساد طال إنكاري البياض فإن ع‍ * مرت شيئا أنكرت لون السواد

رأى إياس بن قتادة شعرة بيضاء في لحيته ، فقال : أرى الموت يطلبني وأراني لا أفوته ، أعوذ بك يا ربّ من فجاءات الأمور ، يا بني سعد ، قد وهبت لكم شبابي فهبوا لي شيبتي ، ولزم بيته . قال قيس بن عاصم : الشيب خطام ( 1 ) المنيّة . قال آخر : الشيب بريد الحمام . قال آخر : الشيب توأم الموت . قال آخر : الشيب تاريخ الموت . قال آخر : الشيب أوّل مراحل الموت . قال آخر : الشّيب تمهيد الحمام . قال آخر : الشيب عنوان الكبر . قال عبيد ( 2 ) بن الأبرص : [ مخلع البسيط ]

* والشّيب شين لمن يشيب *
ويقال : شيب الشّعر موت الشّعر ، وموت الشعر علَّة موت البشر . قال الشاعر : [ طويل ]
وكان الشباب الغضّ لي فيه لذة * فوقّرني عنه المشيب وأدّبا فسقيا ورعيا للشباب الذي مضى * وأهلا وسهلا بالمشيب ومرحبا
هامش
( 1 ) خطام المنيّة : حبل الموت .
( 2 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 1 من ص 72 من هذا الجزء .