تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شهر بن حوشب عن عمرو بن عنبسة قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة ما لم يخضبها أو ينتفها » . أبو حاتم عن الأصمعيّ عن شيخ من بني فزارة قال : مررت بالبادية وإذا شيخ قاعد على شفير قبر ، وإذا في القبور رجال كأنهم الرّماح يدفنون رجلا والشيخ يقول : [ رجز ]
أحثوا على الدّيسم من برد الثّرى * قدما أبى ربّك إلا ما ترى ( 1 )

فقلت له : من الميت ؟ فقال : ابني ، فقلت له : من الذين يدفنونه ؟ قال : بنوه . حدّثنا أبو عبد الرحمن قال : دخل يونس بن حبيب المسجد يهادى ( 2 ) بين اثنين من الكبر فقال له رجل كان يتّهمه على مودّته : بلغت ما أرى يا أبا عبد الرحمن ! قال : هو ما ترى فلا بلغته . ونحوه قول الشاعر : [ مخلع البسيط ]

* يا عائب الشيب لا بلغته *
ويقال في الزبور : « من بلغ السبعين اشتكى من غير علَّة » . وقال محمد ابن حسّان النبطيّ : لا تسأل نفسك العام ما أعطتك في العام الماضي . رأى ضرار بن عمرو الضبيّ له ثلاثة عشر ذكرا قد بلغوا فقال : من سرّه بنوه ساءته نفسه . قال ابن أبي فنن : [ بسيط ]
هامش
( 1 ) الدّيسم : الثعلب أو ولد الذئب من الكلبة . وفي اللسان مادة ( دسم ) ينسب ابن منظور هذا البيت لابن دريد على النحو التالي : أخشى على ديسم من برد الثّرى * أبى قضاء اللَّه إلَّا ما ترى وديسم هنا اسم .
( 2 ) يهادى : يمشي بينهما معتمدا عليهما لضعفه .
عيون الأخبار — صفحة 344 | ابن قتيبة الدينوري