الحجّاج إن لم يكن في النار لم يضرّك أن تزني .
خطبة ( 1 ) لعمر بن عبد العزيز رحمة اللَّه عليه :
حدّثني أبو سهل عن إسحاق بن سليمان عن شعيب بن صفوان عن رجل من آل سعيد بن العاص ، قال :
كان آخر ( 2 ) خطبة خطب بها عمر بن عبد العزيز رحمه اللَّه أن حمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإنكم لم تخلقوا عبثا ، ولن تتركوا سدى ، وإنّ لكم معادا ينزل اللَّه فيه للحكم فيكم والفصل بينكم ، فخاب وخسر من خرج من رحمة اللَّه وحرم جنّة عرضها السماوات والأرض . ألم تعلموا أنه لا يأمن غدا إلا من حذر اليوم وخاف ، وباع نافدا بباق ، وقليلا بكثير ، وخوفا بأمان ؟ ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين ، وستكون من بعدكم للباقين كذلك ، حتى تردّ إلى خير الوارثين ؟ ثم إنكم في كل يوم تشيّعون غاديا ورائحا إلى اللَّه قد قضى نحبه ، حتى تغيبّوه في صدع من الأرض في بطن صدع غير موسّد ولا ممهّد ، قد فارق الأحباب وباشر التراب وواجه الحساب ، فهو مرتهن بعمله ، غنيّ عما ترك فقير إلى ما قدّم . فاتّقوا اللَّه قبل انقضاء مواقيته ونزول الموت بكم ! أما إني أقول هذا وما أعلم أنّ عند أحد من الذنوب أكثر مما عندي ، فأستغفر اللَّه وأتوب إليه .
ثم رفع طرف ردائه على وجهه فبكى وأبكى من حوله .
خطبة لخالد بن عبد اللَّه يوم عيد
خطب فذكر اللَّه وجلاله ثم قال : كنت كذلك ما شئت أن تكون ، لا يعلم
هامش
( 1 ) وردت هذه الخطبة في العقد الفريد ( ج 4 ص 95 ) والبيان والتبيين ( ج 2 ص 274 - 275 ) بزيادة ونقص وتغيير بعض الكلمات .
( 2 ) قال في نفس المصدرين السابقين ونفس الصفحة إن عمر خطب بخناصرة . ( بلد بالشام من أعمال حلب ) خطبة لم يخطب بعدها حتى مات .