تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بلادهم وأقطع به نسلهم . ولكم عليّ إدرار العطاء في كل سنة والرزق في كل شهر ، حتى يستوي بكم الحال فيكون أفضلكم كأدناكم . فإن أنا وفيت لكم فعليكم السمع والطاعة وحسن المؤازرة والمكانفة ( 1 ) ، وإن لم أف لكم فلكم أن تخلعوني إلا أن تستتيبوني ، فإن أنا تبت قبلتم مني ، وإن عرفتم أحدا يقوم مقامي ممن يعرف بالصّلاح يعطيكم من نفسه مثل الذي أعطيتكم فأردتم أن تبايعوه ، فأنا أوّل من بايعه ودخل في طاعته . أيها الناس ، إنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . وأقول قولي هذا وأستغفر اللَّه العظيم لي ولكم . فلما بويع مروان نبشه وصلبه . وكانوا يقرؤون في الكتب : يا مبذّر الكنوز ويا سجّادا بالأسحار ، كانت ولايتك لهم رحمة وعليهم حجّة ، أخذوك فصلبوك .

خطبة ( 2 ) أبي حمزة الخارجيّ

خطب أبو حمزة الخارجيّ بمكة فذكر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ثم أبا بكر وعمر رضي اللَّه عنهما بما هم أهله ، ثم قال : وولي عثمان فسار ستّ سنين بسيرة صاحبيه وكان دونهما ، ثم سار في الستّ الأواخر بما أحبط به الأوائل ، ثم مضى لسبيله . وولي عليّ فلم يبلغ من الحقّ قصدا ولم يرفع له منارا ، ثم مضى لسبيله ، ثم ولي معاوية لعين رسول اللَّه وابن لعينه ، اتّخذ عباد اللَّه خولا ( 3 ) ، ومال اللَّه دولا ، ودينه دغلا ، ثم مضى لسبيله ، فالعنوه لعنه اللَّه . ثم ولي يزيد بن معاوية ، يزيد الخمور ، ويزيد القرود ، ويزيد الفهود ، الفاسق في بطنه والمأبون
هامش
( 1 ) المكانفة : المعاونة . ( 2 ) وردت هذه الخطبة في العقد الفريد ( ج 4 ص 144 ) باختلاف كبير عما هنا . كذلك وردت في البيان والتبيين ( ج 2 ص 275 - 277 ) . ( 3 ) الخول : العبيد والإماء ، ومفردها خوليّ .