فقوّموني . أقول قولي هذا ، وأستغفر اللَّه العظيم لي ولكم .
خطبة ( 1 ) لعمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه
قال : ولما ولي عمر صعد المنبر وقال :
ما كان اللَّه ليراني أرى نفسي أهلا لمجلس أبي بكر ، ثم نزل عن مجلسه مرقاة ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : إقرؤا القرآن تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله . إنه لم يبلغ حقّ ذي حقّ أن يطاع في معصية اللَّه . ألا وإني أنزلت نفسي من مال اللَّه بمنزلة والي اليتيم : إن استغنيت عففت وإن افتقرت أكلت بالمعروف تقرّم البهمة الأعرابية . القضم لا الخصم ( 2 ) .
خطبة ( 3 ) لعثمان بن عفّان رضي اللَّه عنه
قال : ولما ولي عثمان صعد المنبر فقال :
رحمهما اللَّه ، لو جلسا هذا المجلس ما كان بذلك من بأس ، فجلس على ذروة المنبر فرماه الناس بأبصارهم ، فقال : إن أوّل مركب صعب ، وإن مع اليوم أيّاما ، وما كنّا خطباء ، وإن نعش لكم تأتكم الخطبة على وجهها إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) وردت هذه الخطبة في العقد الفريد ( ج 4 ص 62 ) باختلاف في بعض العبارات عما هنا .
( 2 ) الخضم : الأكل بأقصى الأضراس . والقضم : الأكل بأطراف الأسنان . والتقرّم : الأكل أكلا ضعيفا أو تعلم الأكل ؛ يقال : قرّمه : علَّمه الأكل . والبهمة : أولاد الضأن والمعز والبقر ، والجمع بهم وبهم وبهام . والمراد الأكل الخفيف الذي تدفع إليه حاجة الحياة .
( 3 ) وردت هذه الخطبة في العقد الفريد ( ج 4 ص 66 ) باختلاف كبير عما هنا .