عليه ( 1 ) ، فقال له الرجل : خذ له بحقه وخذ لي بحقي ؛ ففهم ، وسأله أن يغفر له ما فرط منه إليه ، ففعل . الأوزاعيّ قال : دخل خريم بن فاتك على معاوية ، فنظر إلى ساقيه فقال : أيّ ساقين ، لو كانتا على جارية عاتق ( 2 ) ! فقال له خريم : في مثل عجيزتك يا أمير المؤمنين .
الخطب
تتبّعت خطب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فوجدت أوائل أكثرها : « الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكل عليه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده اللَّه فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له » . ووجدت في بعضها : « أوصيكم ، عباد اللَّه ، بتقوى اللَّه وأحثّكم على طاعته » . ووجدت في خطبة له بعد حمد اللَّه والثناء عليه : أيها الناس ، إنّ لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ؛ إن المؤمن بين مخافتين : بين أجل قد مضى لا يدري ما اللَّه صانع به ، وبين أجل قد بقي لا يدري ما اللَّه قاض فيه ؛ فليأخذ العبد لنفسه من نفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومن الشبيبة قبل الكبر ، ومن الحياة قبل الموت ؛ والذي نفس محمد بيده ما بعد الموت مستعتب ولا بعد الدنيا دار إلا الجنة أو النار ، ووجدت كلّ خطبة مفتاحها الحمد إلا خطبة العيد فإن مفتاحها التكبير .
وتكبير الإمام قبل أن ينزل عن المنبر أربع عشرة تكبيرة .
هامش
( 1 ) أعدني عليه : أنصرني عليه وقوّني .
( 2 ) العاتق : الجارية أول إدراكها ، وقيل هي التي لم تتزوّج .