تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

وأراد الأحنف ( 1 ) أنّ قريشا تعيّر بأكل السخينة . المدائني قال : سأل الحرسيّ أبا يوسف القاضي عن السواد ؛ فقال : النور في السواد . يعني نور العينين في سواد الناظر . المدائني قال : لقي شيطان الطَّاق ( 2 ) خارجيّ فقال : ما أفارقك أو تبرأ من عليّ ، فقال : أنا من عليّ ومن عثمان بريء . يريد أنه من عليّ ، وبرئ من عثمان . سمع عمر بن الخطَّاب امرأة في الطَّواف تقول : [ طويل ]

فمنهنّ من تسقى بعذب مبرّد * نقاخ ( 3 ) فتلكم عند ذلك قرّت ومنهنّ من تسقى بأخضر آجن * أجاج ولولا خشية اللَّه فرّت ( 4 )

فعلم ما تشكو ، فبعث إلى زوجها فوجده متغيّر الفم ، فخيّره بين خمسمائة درهم أو جارية من الفيء على أن يطلَّقها فاختار خمسمائة ، فأعطاه وطلَّقها ( 5 ) . حدّثني أحمد بن محمد أبو نصر الكاتب قال : كنت واقفا بهذا المكان ، وأقبلت امرأة من هذه الناحية ، وغلام من الناحية الأخرى أبيض الوجه

هامش
( 1 ) هو الأحنف بن قيس كما في نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .
( 2 ) الطاق : خصن بطبرستان سكن به أبو جعفر محمد بن النعمان ، الملقب بشيطان الطاق ؛ وإليه تنسب الطائفة النعمانية من غلاة الشيعة . ولقد ورد في العقد الفريد ( ج 2 ص 465 ) : « ولقي شيطان الطاق رجلا من الخوارج وبيده سيف ، فقال له الخارجي : واللَّه لأقتلنّك أو تبرأ من عليّ . فقال له : أنا من علي ومن عثمان بريء » .
( 3 ) النّقاح : الماء البارد العذب الصافي .
( 4 ) الاجن : الماء المتغيّر الطعم واللون . والماء الأجاج : الشديد الملوحة والمرارة . وقد ورد البيتان في العقد الفريد ( ج 2 ص 463 ) .
( 5 ) في العقد الفريد ( ج 2 ص 463 ) : « ففهم شكواها ، فبعث إلى زوجها ، فوجده متغيّر الفم ، فخيّره بين خمسمائة من الدراهم وطلاقها ، فاختار الدراهم ، فأعطاه وطلَّقها » .