تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قال ؛ وكذلك قول الأخطل : [ بسيط ]
قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم * قالوا لأمّهمو بولي على النار ( 1 )

قال : وكذلك قول الحطيئة للزّبرقان ( 2 ) في قصر الهمّة : [ بسيط ]

دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي ( 3 )
قال غيره : وقول الطَّرمّاح في القلَّة والخمول : [ بسيط ]
لو كان يخفى على الرّحمن خافية * من خلقه حفيت عنه بنو أسد

ونحوه قول الآخر ( 4 ) : [ متقارب ]

وأنت مليخ كلحم الحوا * ر لا أنت حلو ولا أنت مرّ ( 5 )
هامش
( 1 ) ذكر ابن رشيق هذا البيت في العمدة ( ج 2 ص 175 ) وقال : « ويقال : إن أهجى بيت قاله شاعر قول الأخطل في بني يربوع رهط جرير » وذكر البيت وأضاف قائلا : « لأنه قد جمع فيه ضروبا من الهجاء ، فنسبهم إلى البخل بوقود النار لئلَّا يهتدي بها الضّيفان ، ثم البخل بإيقادها إلى السائرين والسابلة ، ورماهم بالبخل بالحطب ، وأخبر عن قلَّتها وأنّ بولة تطفئها ، وجعلها بولة عجوز ، وهي أقل من بولة الشابة » .
( 2 ) يروي ابن رشيق في العمدة ( ج 2 ص 170 ) أن عمر بن الخطاب لما أطلق الحطيئة من حبسه إياه بسبب هجائه الزّبرقان بن بدر قال له : إياك والهجاء المقذع .
( 3 ) ورد هذا البيت في صحيفة 236 من الجزء الأول من هذا الكتاب فانظره مشروحا هناك . كما وردت ترجمة الحطيئة في الحاشية رقم 1 من نفس الصفحة من الجزء الأول .
( 4 ) الشاعر هو الأشعر الرقبان الأسدي كما في المؤتلف والمختلف ص 47 و 133 ومعجم الشعراء ص 120 . واسمه عمرو بن حارثة بن ناشب بن سلامة بن الحارث بن دودان بن أسد . شاعر جاهلي خبيث .
( 5 ) المليخ من اللحم : الذي لا طعم له ، والمليخ من الإبل الذي يلقح وهو كالعياياء الذي لا يحسن الضراب . والحوار : ولد الناقة ساعة تضعه . لا أنت حلو ولا أنت مرّ : أي لا يوجد لك طعم . وقد ذكر هذا البيت في الجزء الثالث من هذا الكتاب ص 269 . وهذا البيت من جملة أبيات قالها الشاعر يخاطب رجلا اسمه رضوان الأسدي كان نزل عنده فلم يقره . كما ورد في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 47 و 133 ، ومعجم الشعراء للمرزباني ص 210 ، ولسان العرب مادة ( مسخ ) نذكر منها : وقد علم المعشر الطارقوك * بأنك للضيف جوع وقرّ إذا ما انتدى القوم لم يأتهم * كإنك قد ولدتك الحمر وجاء في اللسان مادة ( مسخ ) : مسيخ مليخ الحوار * فلا أنت حلو ولا أنت مر وفي المثل : هو أمسخ من لحم الحوار أي لا طعم له .
عيون الأخبار — صفحة 212 | ابن قتيبة الدينوري