وقال آخر : [ سريع ]
إذا قلوب أظهرت غير ما * تضمره أنبتك عنها العيون ( 1 )
وقال آخر : [ هزج ]
أما تبصر في عيني * ي عنوان الذي أبدي ( 2 ) ؟
وقال ذو الرّمّة : [ طويل ]
نعم هاجت الأطلال شوقا كفى به * من الشّوق إلَّا أنّه غير ظاهر
فما زلت أطوي النفس حتّى كأنّها * بذي الرّمث لم تخطر على بال ذاكر ( 3 ) حياء واشفاقا من الرّكب أن يروا * دليلا على مستودعات الضمائر
وقال الحارثيّ يذكر ميتا : [ طويل ]
أتيناه زوّارا فأمجدنا قرى * من البثّ والدّاء والدّخيل المخامر ( 4 ) وأوسعنا علما بردّ جوابنا * فأعجب به من ناطق لم يحاور
ومثل هذا قول القائل ( 5 ) : سل الأرض فقل لها : من شقّ أنهارك ، وغرس أشجارك ، وجنى ثمارك ، فإن تجبك حوارا ( 6 ) ، أجابتك اعتبارا ، قال أبو العتاهية : [ هزج ]
وللقلب على القلب * دليل حين يلقاه
هامش
( 1 ) هذا البيت لابن أمية كما في الجزء الرابع من هذا الكتاب ص 86 والجزء الثالث ص 110 ، وقبله البيت الآتي . كم فرحة كانت وكم ترحة * تخرّصتها لي فيك الظَّنون
( 2 ) سيذكر هذا البيت في ص 110 من الجزء الثالث من هذا الكتاب وص 86 من الجزء الرابع .
( 3 ) أطوي النفس : أضمرها على شيء من حب ميّة . وذو الرّمث : اسم واد لبني أسد .
( 4 ) أمجدنا : أشبعنا . والبثّ : الغمّ والحزن ، وقيل : أشدّه .
( 5 ) القائل هو الرقاشيّ كما في كتاب الصناعتين للعسكري ص 11 طبعة الأستانة سنة 1319 ه .
( 6 ) الحوار : من حاوره إذا جاوبه وراجعه في الكلام .