تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

فما بظيت ( 1 ) ؟ قال : حرف من الغريب لم يبلغك ؛ قال أبو الأسود : يا ابن أخي ، كلّ حرف من الغريب لم يبلغ عمّك فاستره كما تستر السّنّور خرأها . قال زيد بن كثيرة : أتيت باب كبير دار وهناك حدّاد ( 2 ) ، فأردت أن ألج الدار فدلظني ( 3 ) دلظة وازدحم ( 4 ) الناس ببابه ، فواللَّه إن زلنا نظار نظار حتّى عقل الظَّل ( 5 ) . وقال أيضا : أتيت باب كبير وإذا الرجال صتيتان ( 6 ) وإذا أرمداء ( 7 ) كثيرة وطهاة لا أحصيهم ولحام كأنّها آكام . وقال الطائي : [ وافر ]

أيوسف ( 8 ) جئت بالعجب العجيب * تركت الناس في شكّ مريب سمعت بكل داهية نآد ( 9 ) * ولم أسمع بسرّاج أديب أما لو أنّ جهلك كان علما * إذا لنفذت ( 10 ) في علم الغيوب فمالك بالغريب يد ولكن * تعاطيك الغريب من الغريب
قال رؤبة بن العجّاج : خرجت مع أبي ، نريد سليمان بن عبد الملك ،
هامش
( 1 ) أتى بلفظ « بظيت » اتباعا لحظيت مثل حسن بسن ؛ لأنه ليس في كلامهم « بظي » انظر لسان العرب مادة ( بظا ) .
( 2 ) الحداد : البواب سمّي بذلك لأنه يحدّ ( يمنع ) من الدخول . قال الأعشى ( متقارب ) . فقمنا ولمّا يصح ديكنا * إلى جونة عند حدّادها والجونة هي الخابية المطليّة بالقار .
( 3 ) دلظه : ضربه أو دفعه في صدره .
( 4 ) رأيت أن أضع عبارة « وازدحم الناس ببابه » لأنها تلائم السياق بدلا من عبارة الأصل « وأدرس الناس عليهم » التي لا معنى لها .
( 5 ) نظار : اسم فعل أمر بمعنى : « انتظر » والمعنى : فما زلنا يقال لنا نظار نظار الخ
( 6 ) صتيتان : فرقتان .
( 7 ) الأرمداء : ج رماد .
( 8 ) هو يوسف السّراج الشاعر المصري كما في ديوان أبي تمام ( ج 4 ص 315 ) .
( 9 ) النّاد والنّادي : الداهية ، والمزاد هنا : الداهية الشديدة .
( 10 ) في العقد الفريد ( ج 2 ص 492 ) : « لرسخت » .