تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
التأويلات ؛ وينبغي لك ألَّا ترجع إلا إلى لغة لا اختلاف في تأويل ألفاظها ؛ ولو شاء اللَّه أن ينزل كتبه ويجعل كلام أنبيائه وورثة رسله لا يحتاج إلى تفسير لفعل ، ولكنّا لم نر شيئا من الدّين والدّنيا دفع إلينا على الكفاية ، ولو كان الأمر كذلك لسقطت البلوى والمحنة ، وذهبت المسابقة والمنافسة ولم يكن تفاضل ، وليس على هذا بنى اللَّه الدنيا . قال المرتدّ : أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأن المسيح عبد ، وأنّ محمدا صادق ، وانك أمير المؤمنين حقّا .

الإعراب واللحن

حدّثني أبو حاتم عن الأصمعيّ قال : سمعت مولى لآل عمر بن الخطَّاب يقول : أخذ عبد الملك بن مروان رجلا كان يرى رأي الخوارج رأي شبيب ( 1 ) ، فقال له : ألست القائل : [ طويل ]

ومنّا سويد والبطين وقعنب ( 2 ) * ومنّا أمير المؤمنين شبيب

فقال : إنما قلت : « ومنا أمير المؤمنين شبيب » بالنصب ، أي يا أمير المؤمنين فأمر بتخلية سبيله . حدّثني عبد اللَّه بن حيّان قال : كتب رفيع ( 3 ) بن سلمة المعروف بدماذ إلى أبي عثمان النّحويّ : [ متقارب ]

تفكَّرت في النحو حتى مللت * وأتعبت نفسي به والبدن وأتعبت بكرا ( 4 ) وأصحابه * بطول المسائل في كلّ فنّ
هامش
( 1 ) هو شبيب بن يزيد الخارجي ، وقد تقدمت ترجمته في الجزء الأول من هذا الكتاب ، الحاشية رقم 1 من ص 121 .
( 2 ) سويد بن سليم ، والبطين بن قعنب ، وقعنب بن سويد ، كانوا من قادة جيش شبيب . راجع أخبارهم جميعا في الكامل لابن الأثير ( ج 4 ص 391 - 435 ) .
( 3 ) رفيع بن سلمة تلميذ أبي عبيدة ، كنيته أبو غسّان وعرف بدماذ ، بعث بهذه الأبيات إلى أبي عثمان النّحوي المازني كما في العقد الفريد ( ج 2 ص 488 ) .
( 4 ) بكر هو نفسه أبو عثمان النحوي المذكور آنفا .