تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

فإنّها لا تصنع به شيئا ، ولا تعطوا الحكمة من لا يريدها ، فإنّ الحكمة أفضل من اللؤلؤ ، ومن لا يريدها شرّ من الخنازير . قال ديمقراط : عالم معاند خير من منصف جاهل . وقال آخر : الجاهل لا يكون منصفا ؛ وقد يكون العالم معاندا . قال سفيان : تعوّذوا باللَّه من فتنة العابد الجاهل ، وفتنة العالم الفاجر . قيل للحسن : الحرفة في أهل العلم : ولغيرهم الثّروة ، فقال : إنّك طلبت قليلا في قليل فأعجزك ، طلبت المال وهو قليل في الناس ، في أهل العلم وهم قليل من الناس . وقال الخريمي ( 1 ) : [ بسيط ]

لا تنظرنّ إلى عقل ولا أدب * إنّ الجدود قرينات الحماقات
وقال آخر : [ بسيط ]
ما ازددت من أدبي حرفا أسرّ به * إلَّا تزيّدت حرفا تحته شوم إنّ المقدّم في جذق بصنعته * أنّى توجّه منها فهو محروم
وقال الطائيّ لمحمد بن عبد الملك : [ طويل ]
أبا جعفر ، إنّ الجهالة أمّها * ولود وأمّ العلم جذّاء حائل ( 2 )

قال الثّوريّ : من طلب الرّياسة بالعلم سريعا فاته علم كثير ؛ وقال : يهتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلَّا ارتحل . قال بعض أهل العلم : يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد . قال بلال بن أبي بردة : لا يمنعنّكم سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون . وقال الخليل بن أحمد ( 3 ) : [ بسيط ]

هامش
( 1 ) في الأصل « الخزيمي » بالزاي وهو تصحيف . وقد تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 5 من ص 131 من الجزء الأول من هذا الكتاب .
( 2 ) جذّاء : من الجذّ : وهو القطع ، والمراد أنها مقطوعة النسل . والحائل : كل أنثى لا تحمل .
( 3 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 3 من ص 217 من الجزء الأول من هذا الكتاب .
عيون الأخبار — صفحة 140 | ابن قتيبة الدينوري