وكذلك الحرذون . ( 1 ) والذّبّان ( 2 ) لا تقرب قدرا فيها كمأة ( 3 ) . وسامّ أبرص لا يدخل بيتا فيه زعفران . ومن عضّه الكلب الكلب احتاج إلى أن يستر وجهه من الذّباب لئلا يسقط عليه . وخرطوم الذباب يده ، ومنه يغنّي ، وفيه يجري الصوت كما يجري الزامر الصوت في القصبة بالنفخ . قالوا : ليس شيء يذخر إلا الإنسان والنملة والفأرة . والذّرّة ( 4 ) تدّخر في الصيف للشتاء فإذا خافت العفن على الحبوب أخرجتها إلى ظاهر الأرض فشرّرتها ( 5 ) ، وأكثر ما تفعل ذلك ليلا في القمر . فإن خافت أن ينبت الحبّ نقرت وسط الحبة لئلا تنبت . والسّلحفاة إذا أكلت أفعى أكلت سعترا جبليا ( 6 ) . وابن عرس ( 7 ) إذا قاتل الحية أكل السّذاب . والكلاب إذا كان في أجوافها دود أكلت سنبل القمح . والأيّل إذا نهشته الحية أكل السّراطين ( 8 ) . قال ابن ماسويه : فلذلك يظنّ أن السراطين صالحة لمن نهش من الناس . والوزغ ( 9 ) يزاقّ الحيّات ويقاربها ، ويكرع في اللبن والمرق ثم يمجّ في الإناء . وأهل
عيون الأخبار — صفحة 115
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١١٥
هامش
( 1 ) الحرذون : دويبّة شبيهة بالضب ، وقيل هو ذكر الضب ، له كف ككف الإنسان مقسومة الأصابع إلى أنامل .
( 2 ) الذّبّان : ج الذّباب .
( 3 ) الكمأة : نبات يقال له شحم الأرض ، وقيل هو أصل مستدير كالقلقاس لا ساق له ولا عرق ، لونه إلى الحمرة ، يوجد في الربيع تحت الأرض وهو عديم الطعم ، وأنواعه كثيرة ، يؤكل نيئه ومطبوخه .
( 4 ) الذّرّة : واحدة الذرّ وهي صغار النمل .
( 5 ) شرّرتها : نشرتها في الشمس لتجف . السعتر : نبات طيّب الرائحة حرّيف ، زهره أبيض إلى الغبرة ، م ويقال له الصعتر بالصاد ، وهي اللغة الجيدة ، والعامة تبدّل السين زايا .
( 6 ) شرّرتها : نشرتها في الشمس لتجف . السعتر : نبات طيّب الرائحة حرّيف ، زهره أبيض إلى الغبرة ، م ويقال له الصعتر بالصاد ، وهي اللغة الجيدة ، والعامة تبدّل السين زايا .
( 7 ) ابن عرس : دويبة كالفأرة أشتر أصلم .
( 8 ) الأيّل : ذكر الأوعال وهي التيوس الجبلية . والسراطين : ج سرطان وهو حيوان مائي ويعيش في البرّ أيضا ، وهو جيد المشي سريع العدو ذو فكين ومخالب وأظفار حداد .
( 9 ) الوزع ) ج وزعة وهي حشرة من جنس « سام أبرص » .