ابن عبد اللَّه عن قتادة عن عبد اللَّه بن عمرو أنه قال : الفأرة يهودية ولو سقيتها ألبان الإبل وما شربتها ، والفأر أصناف : منهنّ الزّباب ( 1 ) وهو أصمّ ؛ قال الحارث ( 2 ) بن حلَّزة : [ مجزوء الكامل ]
والخلد وهو أعمى ؛ وتقول العرب : هو « أسرق من زبابة » ، وفأرة البيش ، والبيش سمّ قاتل ؛ ويقال : هو قرون السّنبل ، وله فأرة تغتذيه لا تأكل غيره ، ومن غير هذا فأرة المسك وفأرة الإبل فاحت ( 4 ) أرواحها إذا عرقت . قالوا : ومن الحيات ما يقتل ولا يخطئ : الثّعبان والأفعى والهنديّة ؛ فأما سوى هذه فإنما يقتل بما يمدّه من الفزع ، لأنه إذا فزع تفتّحت منافسه فوغل السّم إلى مواضع الصّميم وعمق البدن ، فإن نهشت النائم والمغمى عليه والطَّفل الصغير والمجنون الذي لا يعقل لم تقتل . وأذناب الأفاعي تقطع فتنبت ونابها يقطع بالعكَّاز ( 5 ) فينبت حتى يعود في ثلاث ليال ؛ والحيّة إن نفث في فيها حمّاض الأترجّ وأطبق لحيها على الأعلى على الأسفل لم تقتل بعضّتها أياما صالحة . ومن الناس من يبصق في فم الحية فيقتلها بريقه ، والحيّات تكره ريح السّذاب والشّيح ، وتعجب باللَّفّاح والبطَّيخ والحرف والخردل الموخف ( 6 ) واللبن والخمر وليس في الأرض