ب - عوامل ما بعد الزواج :
فيما مضى ذكرنا بعض الحالات والعوامل التي تؤدي إلى اضمحلال الأسرة وتدهورها وهي
كما أشرنا تتعلق بفترة ما قبل الزواج ، والتي ينبغي الالتفات إليها وأخذها بنظر
الاعتبار قبل الإقدام على الزواد وتشكيل الأسرة .
وفي مقابل ذلك ، وكما أشرنا أيضا ، توجد عوامل وأسباب ترتبط في فترة ما بعد
الزواج حيث ينبغي رعايتها هي الأخرى لتلافي وقوع الخلافات ونشوب النزاعات ، ويمكن
الإشارة إلى أبرزها .
1 - الجهل بالحقوق المشتركة :
في خضم الحياة المتشابكة للزوجين ينبغي للزوجين معرفة حقوق الطرف الآخر واحترامها
، ذلك أن أغلب حالات النزاع إنما تنجم عن تجاهل أحد الطرفين حقوق الطرف الآخر أو
جهله بها . وقد ينشأ ذلك أيضا من التوقعات غير المحدودة لأحد الطرفين .
إن الحياة الزوجية تنطوي على حقوق وواجبات يتوجب على الزوجين رعايتها واحترامها ،
وإن معرفة هذه الحقوق والواجبات أولا هي الخطوة الأساس في طريق بناء الأسرة
المنشودة .
2 - غياب التجدد في الحياة المشتركة :
ينبغي على الزوجين السعي لتجديد حياتهما المشتركة وشحنها بكل ما يلفت النظر ويجلب
الاهتمام . إن الشقاء والتصدع لا يطال الحياة الزوجية إلا عندما يشعر أحد الطرفين
أو كلاهما بالرتابة المملة وأنه لا شئ جديد .
ينبغي على الزوجين التجدد لبعضهما والظهور بصورة ملفتة للنظر ، وهذا ما يوصي به
ديننا الحنيف .
3 - إخفاء الأسرار :
ينشب النزاع بين الزوجين أحيانا تعمد الرجل والمرأة الاحتفاظ ببعض
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 33
مساهمون: علي القائمي
ص٣٣