ذلك ، ويبدأ بذلك فصل النزاع المرير يفقد الحياة طعمها ومعناها ، في حين أن بعض
الأماني والآمال تبلغ من الخيال بحيث لا يمكن أن تحقق على أرض الواقع . إن المرأة
والرجل في واقع الأمر ليسا ملاكين وأننا نعيش في أرض الواقع بعيدين عن الجنة
الموعودة وعوالم الخيال .
4 - الخداع :
قد ينشأ النزاع بين الزوجين بسبب بعض الخدع والمكائد التي يحوكها أحد الطرفين أو
كلاهما ، فمثلا يقوم الفتى والفتاة ومن أجل جذب الطرف الآخر إليه وإقناعه بالزواج
بالمبالغة أو الاختلاق على صعيد وضعه المالي أو الأخلاقي إضافة إلى الوعود الخواء
التي يطلقانها في الهواء ، فإذا دخلا ميدان الحياة وارتفعت جميع الحجب وبرزت
الحقائق والاسرار ، عندها يبدأ النزاع أو التفكير بالتخلص من بعضهما .
5 - الشهوانية :
يسعى أكثر الشباب ومن أجل إرواء غرائزهم إلى الزواج معتقدين أن الحياة الزوجية هي
مجرد إشباع هذا الجانب فقط ، غافلين عن أنهم بذلك ينظرون إلى الجانب الحيواني الذي
لا يمكن أن يكون هدفا لتشكيل الأسرة ، هذا أولا ، وثانيا إن هكذا زيجات لن يكتب
لها البقاء والاستمرار إذ سرعان ما تنطفئ الغرائز الجنسية ، ومن ثم ينهار البناء
الذي نهضت على أساسه ، إذ يفقد الزوجان بعد ذلك الرغبة في الاستمرار في الحياة
المشتركة بعد إحساسهما بالارتواء الجنسي .
إن الحياة الزوجية يجب أن تنهض على أساس من التفاهم والألفة والمحبة والتكامل
وأداء الواجب الإلهي حتى يمكن لها الاستمرار والدوام .
6 - الاقتصار على المظاهر :
ما أكثر الأفراد الذين يخفون حقيقتهم فلا يعرف منهم سوى ظاهرهم فقط ، وما أكثر
الذين يبحثون عن المظاهر فقط لدى بحثهم عن شريك لحياتهم ، إذ يقتصر همهم على الجمال
والمستوى الاقتصادي والزي وغير
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 31
مساهمون: علي القائمي
ص٣١