أ - عوامل ما قبل الزواج :
إن الكثير من النزاعات ما كانت لتوجد لو أحسن الزوجان التفكير في الحياة ، وأننا
نشير إلى هذه الناحية من أجل أن نلفت أنظار الشباب قبل إقدامهم على الزواج ونذكر
الذين تزوجوا إلى الاهتمام بهذه المسألة وهم في بداية صنع مستقبلهم المشترك . ويمكن
تلخيص هذه العوامل في ما يلي :
1 - عدم التعارف :
يتطلب الزواج فرصة كافية من أجل أن يتعرف أحد الطرفين على الآخر ، وبالرغم من غنى
هذه التجربة إلا أنها تبقى عاجزة عن رفع الحجب بين الطرفين إلا في الحالات النادرة
. ومع ذلك فهي ضرورية جيدا من أجل بناء حياة مشتركة على أرض صلبة وواضحة تقريبا .
2 - عدم التشاور :
مهما بلغ الشباب من شأو في العلم والمعرفة إلا أنهم يعتبرون عديمي الخبرة في شؤون
الحياة الزوجية . ومع بالغ الأسف فإن كثيرا منهم وبسبب أسلوب تربيتهم يبقون بمنأى
عن تجارب الوالدين ولا يصغون إلى آرائهما في هذه المسائل .
إن تعاليم الإسلام توصي الشباب باستشارة من هم أكبر منهم سنا وأخذ وجهة نظر
الوالدين في مسألة الزواج قبل الإقدام على تنفيذ هذه التجربة لتلافي نتائجها المرة
، وهذا التأكيد يتضاعف بالنسبة للفتيات اللائي يمكن خداعهن بسهولة .
3 - التصورات الخاطئة عن الحياة :
إن أغلب المشاكل والنزاعات التي تعصف بالحياة الزوجية ناجمة عن التصورات الخاطئة
أو الخيالية عن الحياة والمستقبل ، إذ أن البعض يعيش في عالم من الأحلام الوردية
ويتصور بأن المستقبل سيكون جنة وارفة الظلال ، ولكن ، وبعد أن يلج دنياه الجديدة
إذا به يبحث عن تلك الجنة الموعودة فلا يعثر عليها ، فيلقي باللوم على زوجه محملا
إياه مسؤولية
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 30
مساهمون: علي القائمي
ص٣٠