ذلك ، حيث تتعدد المطبات . . ولكن وبعد دخول الزوجين عالم الحياة الزوجية وحيث
تضعهما الحياة المشتركة على المحك دائما تبرز الحقيقة كاملة وتنتهي المظاهر
البراقة ، ويكتشفان أن تلك المظاهر لا أثر لها ولا دور في خلق السعادة المنشودة .
إن تعاليم الإسلام الحنيف يؤكد دائما على أن انتخاب الزوج يجب أن لا يتم على أساس
الجمال والمال وأن الدين هو وحده أساس الاختيار في هذه المسألة البالغة الحساسية .
7 - الاتكاء على المصالح :
نشاهد بعض الأفراد يقدمون على الزواج انطلاقا من مصالح معينة أو من أجل أن يضعوا
أيديهم على الثروة ، وفي مثل هذه الحالات وبعد أن يتحقق هدفهم تنتهي جميع المبررات
والأسباب التي أدت إلى الزواج وتبدأ حياة النزاع والاختلافات .
إن الزواج ليس وليد المصلحة ، إنه أسمى من ذلك ، وهو على حد تعبير الآية الكريمة
في قوله تعالى : ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) .
8 - الزواج المفروض :
وهو أخطر حالات الزواج على الإطلاق ، حيث يقوم الوالدان بتزويج الأبناء دون اعتبار
لرغباتهم . إن مجرد الشعور بالقهر وحده سيدفع بالطرفين إلى الخلاص من هذه القيود
ووضعها تحت الأقدام .
إن المرء قد يتمكن من إجبار الآخرين على تناول طعام معين ، ولكن سيكون عاجزا عن
إجبارهم على الشعور بالشهية والميل والتلذذ .
ومن المسلم به أن أي نزاع ينشب أو خلاف فإن الزوجين سيصبان لعناتهما على أولئك
الذين فرضوا عليهما هذه الحياة وصنعوا لهما هذا الجحيم ! .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 32
مساهمون: علي القائمي
ص٣٢