تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

الدليل الثالث

إنّ دين الإسلام إذا أُريد له الخلود والأبديّة فلا بدّ أن يغطّي الكثير من مساحات الفراغ في مجالات الحياة والنظام الاجتماعي نظير مجالات المستجدّة الاقتصادية والمالية والمصرفية والميادين العسكرية والبيئية وقوانين الاجتماع والنظم الدولي وغيرها من الأبواب الواسعة المستجدّة مع أنّها ليس لها أيّ إشارة في المتون والنصوص الدينيّة . الجواب : أولاً : يرد عليه ما تقدّم في الأجوبة على الأدلّة السابقة . ثانياً : إنّ القوانين الدينية ليست تنحصر بالأبواب والفصول التي استخرجها الفقهاء على مدى القرون ، حيث كان الفقه ابتداءً يضم أبواباً معيّنة وعدداً محدوداً من المسائل إلاّ أنّه بمرور القرون والأزمان المختلفة تكثّرت تلك الأبواب وازداد استخراج الفقهاء للقواعد الشرعية والقوانين الدينية والفصول الجديدة في التشريع ولكن مع كلّ ذلك هذا لا يعني أنّهم استخرجوا كلّ ما في القرآن والسنّة المطهّرة من فقه ومن قواعد شرعية ; فإن ما في القرآن من أصول للتشريع والقوانين وكذلك ما في سنّة المعصومين ( عليهم السلام ) أوسع ممّا عليه كتب الفقهاء ولذلك ترى الكتاب الفقهي الحاضر بالمقايسة مع الكتاب الفقهي قبل قرون وبالمقايسة مع الكتاب الفقهي في القرون الأولى الهجرية قد ازداد حجماً كبيراً مضاعفاً عمّا