تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

الدليل الرابع

ليس من لوازم الخاتميّة إطلاق أحكام الشريعة وعمومها لكلّ الأزمان والأحوال ، سواء تلك الأحكام الواردة في القرآن الكريم أم السنّة النبوية ولا تلازم بين أبديّة الذات الإلهية واطلاق الأوامر الإلهية . وينبّه على عدم التلازم ما يشاهد في القرآن من امتزاج الأحكام والمعارف العقلانية مع أحكام وثقافات البيئة العربية ومحيط القَبَلي الجزيرة العربية والذي لا يمكن تعميمه لبقية البيئات البشرية والمحيط الزمني للأجيال اللاحقة . ومن أمثلة ذلك ترغيبهم في الثواب الأخروي بالحور العين وتشبيههنّ بالبيض المكنون والياقوت والمرجان وغيرها من الأوصاف التي تتواجد في الجنس البشري من الأمم الأخرى فلا تكون مدعاة رغبة واستثارة لبقية الأمم الأخرى كي تحثّهم على التوجّه إلى الآخرة وترغّبهم في الجزيل الثواب . وكذلك التمثيل للثواب الأخروي بالجنّات التي تجري من تحتها الأنهار والفواكه الطَريّة ، فإنّ محيط البادية في الجزيرة العربية ، حيث لا تتوفّر لديهم مثل هذه الأشياء تكون مدعاة رغبة لهم بخلاف بقية البلدان العامرة جمالاً وخضرةً . والجواب : إنّ أبديّة الذات الإلهية ومبدئيّتها تعنى واجدية الذات الإلهية لجميع الكمالات ومنها علمه تعالى بكلّ شيء وخالقيّته لكلّ شيء وقدرته عليه وعلمه