من هو خليفة المسلمين الآن ؟
هل المهدى - عجل الله فرجه - متصدٍّ بالفعل لزمام الأمور ؟
كم يطرح السؤال عن الخليفة الشرعي بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكم ينادى بإسدال الستار على الجواب والسؤال ويلهج ب - " ما لنا وللتاريخ ، نحن أبناء عصرنا ولسنا مسئولين عن ما مضى " ، رغم أنّ هذه المقولة تتجاهل أنّ هوية الحاضر مكوناتها مبنيّة على عناصر أحداث الماضي ، وأنّ تاريخ الأمم هو الصانع لهويّتها الحاضرة الماثلة ، وأنّ وعى الأمم وثقافتها ودرجة تمدّنها وحضارتها وليد لِوَعْيِها وتفعّلها بالعبر المستخلصة من تاريخها .
ومن الأمور الراهنة المبنية على الرؤية تجاه الماضي هو السؤال عن الخليفة الحاضر على المسلمين من هو ؟ ومن يكون ؟ وما هي الدلائل عليه ؟
لا ريب أنّ المسلمين اتّفقوا على خلافة المهدى ( عليه السلام ) من ولد فاطمة ( عليها السلام ) عند ظهوره وصلاة النبي عيسى بن مريم ( عليه السلام ) خلفه ، وإنّه قد بشّر به سيد الرسل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإنّ الله تعالى يفتح على يديه البلدان ويُظهره على الدين ولو كره المشركون ، وبه يتحقّق الوعد الإلهى بإظهار الإسلام الذي هو دين جميع الرسل على كافة أرجاء البسيطة .
فلا ريب أنّه الخليفة الأخير من الذين بشّر بهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الحديث المتواتر عند الفريقين أنّ بعده اثنى عشر خليفة ، كلّهم من قريش ، وأنّ الدّين