الإسلامي في الخلود واستمرارية الدين في مواكبة كلّ الأدوار والبيئات والأعصار ، وإنّما يحددّ ثوابت كلّيّة تنسجم مع روح الثوابت الدينية . أمّا أن نقول لا نستلم أىّ نتائج تجريبية بشرية ، فهذا إغفال للجانب المتغيّر ، ولا أن نطغي الجانب المتغيّر على الجانب الثابت الديني وإنّما نوزن بين الجانب المتغيّر والجانب الثابت بدقّة أصولية وصناعية فقهية وكلامية .
حصر السلطة بالرسمية من أدبيات السياسة القديمة
الأدبيات السياسية في القديم تقول إنّ الحكومة الرسمية العلنية هي فقط الحكومة ولا غير ، ولكن الآن طَوَّروها وبدّلوها ولذلك أقول في جهة الموضوعات لا مفرّ من البحث في قراءة النص الديني من دور أهل الخبرة ، لأنّه من باب تحديد نفس المعنى اللغوي .
إنّ السلطة هي كلّ نفوذ وقدرة تمارس نفوذاً في المجتمع أو شريحة من المجتمع ، سواء وجد الاعتراف الرسمي من دول أخرى أو مجتمعات أخرى ، أو من داخل النطاق الداخلي لممارسة صاحب النفوذ نفوذه أم لا يوجد ; فهذا لا يغيّر من واقع السلطنة بحال ; مثلا كثير من القبائل لا يعترف بسلطتها رسمياً . السلطة إن كان لها وجود فهي وكثير من السلطات في الأدبيات السياسية من هذا القبيل .
ويُذكر إنّ سلطة المال حسب النظرية الرأسمالية هي أقوى السلطات ; فهي التي تحرّك السلطة العسكرية وهي التي تحرّك السلطة السرّية الخفيّة المافيا ، يعني تتلاعب فيها كما تشاء وتحرّك السلطات الصناعية والسياسية وما شابه ذلك . وإن كان نحن في قناعاتنا نعتقد أنّ السلطة العقائدية التي هي السلطة العليا الحضارية والثقافية ومهما تكن السلطة المالية فهي سلطة قزمة محدودة في دائرة معيّنة وقتية ، بخلاف تلك .
وأما بالنسبة للحاكم الحضاري والحاكم السياسي فالحضارة هي ممارسة