لي من الروايات اعتبار الكفاءة من الطرفين ; نعم دلّت على استثناء المستضعفة ، فيجوز تزويجها . ( 1 )
النتائج :
1 . إنّ التعليل الوارد في الروايات ( 2 ) لعدم إعطاء الزكاة والخمس للمخالفين هو قاعدة عامّة في السياسة المدنية معهم وليست خاصّة بالتأمين الاجتماعي المتكفّل له باب الزكاة والخمس ; وهذا دليلُ ما مرّ من نقاط في الأبحاث السابقة التي منها إنّ المخالفين لا تُراعى حقوقهم الدينية الخاصّة بمذهبهم ، بل خصوص الحقوق المدنية وقد تبيّن من هذا الدليل أنّ الحقوق المدنية لا تُراعى لهم بدرجة المؤمنين ، بل هم يكونون من الدرجة الثانية من المواطنين كما أنّ أهل الكتاب من الدرجة الثالثة .
2 . يظهر من تفصيل بعض الروايات الواردة في الزكاة وكذلك فتاوى الأصحاب بين المستضعف والمعاند - المراد به مطلق أقسام الناصب - أنّ الحقوق المدنية للمستضعف أعلى رتبة من المعاند ، مع أنّ الحقوق المدنية للمستضعف هي دون المؤمن وهذه التفرقة بين المستضعف والمعاند إذا كانت في الحقوق المدنية ، فالحال أوضح بالنسبة إلى الحقوق الدينية . ومن ثمّ فصّل بعض في النكاح والذبيحة غيرهما بين المستضعف والمعاند طبقاً لبعض الروايات الواردة ثمّة .
3 . وقد ورد في صحاح عدّة في باب الزكاة ومستحقيها ( 3 ) إنّ موضع الزكاة هم أهل الولاية وهذا العنوان عامّ شامل للزكاة في الموارد التسعة والفطرة والزكاة الندبية ، بل والخمس أيضاً وإن لم يكن من الزكاة بالمعنى الأخصّ ، لكنه صادق
هامش
1 . البحراني ، الحدائق ، ج 24 ، ص 53 .
2 . الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، كتاب الزكاة ، أبواب مستحقي الزكاة ، ب 2 - 7 .
3 . الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، كتاب الزكاة ، أبواب مستحقي الزكاة ، ب 5 ، ح 3 .