تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فوق أدنى درجات الإنسانية بسبب صفة الديانة والإيمان ، فلا يتوهّم منافاة المحصَّل من عبائرهم لما في قصّة النصراني الهرم الذي رآه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يستجدي أو لما في رواية الصادق ( عليه السلام ) من إحسانه إلى غير مَن هم على هذا الأمر . والفرق في البحث بين باب البغاة وباب تولّي ولاية الجائر أنّ الأول هو في تعامل لنظام المؤمنين مع أفراد وجماعات المخالفين ، وأمّا الثاني فالبحث فيه عكس المقام ، فهو مِن بحث كيفية تعامل الفرد المؤمن مع نظام المخالفين سواء السياسي أو الاجتماعي الديني . 17 . وقال في الجواهر : قال في الشرائع : نعم لو اضطرّه السلطان إلى إقامة الحدّ ، جاز حينئذ إجابته ما لم يكن قتلاً ظلماً ، فإنّه لا تقية في الدماء . ( 1 )

في غسل الميت

18 . قال المحقّق الهمداني ( رحمه الله ) : إنّما الإشكال في ما هو المشهور بين الأصحاب من وجوب تغسيل كلّ مظهر للشهادتين من سائر فرق المسلمين ، مع أنّ مقتضى الأدلة ليس إلاّ وجوب تغسيل المسلم المعتقد للإمامة لا مطلقاً . . . وكيف كان فإنْ تم ّالاجماع ( على وجوب غسل كلّ مسلم ) فهو وإلاّ فالمسألة في غاية الإشكال ، خصوصاً بملاحظة ما صرّحوا به - بل نسبه المحقّق الثاني إلى ظاهر الأصحاب - من أنّ الواجب إنّما هو تغسيلهم غسل أهل الخلاف ; فإنّ مقتضاه أن لا يكون مستندهم فيه إطلاقات أدلّة الغسل . . . وغاية ما يمكن استفادته من تلك الأدلّة إنّما هو وجوب المعاملة معهم معاملة المسلمين صورةً من جهة المداراة
هامش
1 . النجفي ، الجواهر ، ج 21 ، ص 391 .