تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ليس لحرمة الناصبي ، بل لعدم استئذانه من الوالي العادل الذي بيده نظم نظام المؤمنين . 16 . وقال في الجواهر : فالظاهر إلحاق المخالفين بالمشركين في ذلك - أي في الغيبة - لاتحاد الكفر الإسلامي والإيماني فيهم ، بل لعلّ هجائهم على رؤوس الأشهاد من أفضل عبادة العباد ما لم تمنع التقية ; وأولى من ذلك غيبتهم التي جرت سيرة الشيعة عليها من جميع الأعصار والأمصار وعوامهم حتى ملأوا القراطيس منها ، بل هي عندهم من أفضل الطاعات وأكمل القربات ، فلا غرابة في دعوى تحصيل الإجماع كما عن بعضهم بل يمكن دعوى كون ذلك من الضروريات ، فضلاً عن القطعيات . ( 1 ) إلى أن قال : لا يخفى على الخبير الماهر الواقف على ما تضافرت به النصوص ، بل تواترت من لعنهم وسبّهم وشتمهم وكفرهم وأنّهم مجوس هذه الأُمّة وأشرّ من النصارى وأنجس من الكلاب ، أنّ مقتضى التقدّس والورع خلاف ذلك - وهو يشير إلى احتياط المقدّس ( 2 ) في غيبتهم - وصدر الآية التشبيه بأكل لحم الأخ ، بل في جامع المقاصد أنّ حدّ الغيبة - على ما في الأخبار - أن يقول في أخيه . . . وكيف يتصوّر الأخوة بين المؤمنين والمخالف بعد تواتر الروايات وتضافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم وحينئذ فلفظ الناس والمسلم يجب إرادة المؤمن منهما . . .
هامش
1 . النجفي ، الجواهر ، ج 22 ، ص 62 . 2 . أي المقدّس الأردبيلي .