تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
للدولة والحكومة في نظام المسلمين ، كما أن الحالة الجماعية من الاجتماع المقدَّر والمقرّر لصلاة الجمعة يُعطى أنّ ماهيّتها وهويّتها ممّا ينطبع فيها الظاهرة الاجتماعية السياسية المرتبطة بالتدبير والنظم للنظام العامّ ممّا يقضى بأن تدبيرها هي نافذة للسلطة وللتصرف في الشأن العامّ من الدين والاجتماع السياسي كما هو الحال في إمارة أمير الحجّ حيث يدبّر الاجتماع العام للناس ويوقّت الموقف والإفاضة وكذلك صلاة العيد وخطبتها ومن ثمّ لم يقم النبي بتشريعها إلاّ بعد أن هاجر إلى المدينة المنورة حيث أسّس النظام السياسي للمسلمين ومن ثمّ قد اصطلح عند الولاة في الحكومات التي توالت على المسلمين نداء ( الصلاة جامعة ) في كلّ مورد أرادوا أن يخطبوا مقارناً للصلاة ليبيّنوا توجيهاً سياسياً وموقفاً حكومياً . فيظهر من ذلك أنّ ماهيّة صلاة الجمعة بلحاظ خطبتها وإن اشتملت على الجانب العبادي والموعظى وتناول الأدبيات العقائدية إلاّ أنّها تتضمن أيضاً إعلان الموقف السياسي والمسار والرؤية السياسية التي يراد إرساؤها في نظام المسلمين أو المؤمنين . الثاني - حيث مرّت الإشارة إلى التسالم ، عدا النزر اليسير ، عند الطائفة الإمامية على اشتراط تصدّى المعصوم للنظام العامّ في العلن في الوجوب العيني والتعيينى لإقامة وعقد صلاة الجمعة ووجوب السعي إليها حيث قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِىَ لِلصَّلاة مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) ( 1 ) فإنّ وجوب السعي مقتضاه الإتّباع والانقياد والتبعية للتوجيه والموقف السياسي الذي يُعلَن في صلاة الجمعة ومن ثمّ يفسَّر الوجوب العيني والتعيينى
هامش
1 . الجمعة / 9 .
أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 163 | الشيخ محمد السند / محمد حسن الرضوي / مصطفى الإسكندري