فضلاً عن أنظمتهم في دولة الباطل ، هم من أهل البغي ; وبعبارة أخرى : أهل البغي هم من لا يكونون تحت طاعة الإمام السياسية وإنّ عنوان البغي مسبّب ومتولّد من عدم الطاعة السياسية ومن عدم تولّي الإمام في الولاية السياسية وسلطان تدبيره ، بخلاف عنوان المخالف أو الضالّ ، فإنّه بلحاظ العقيدة وعدم الإيمان وباللحاظ الأول يحلّ للإمام ( عليه السلام ) قتال المخالفين مطلقاً ما لم يدينوا بطاعته السياسية .
3 . عبّر الفقهاء عن دار الإيمان والمؤمنين بأهل العدل وعن دار التقية والمخالفين بأهل البغي .
4 . وبذلك يتّضح أنّ عنوان الباغي قد ينطبق على المؤمن في ما لو خرج عن طاعة المعصوم أو أقام نظاماً غير شرعي ، وبالتالي يظهر أنّ البغي والباغي هو مطلق الحاكم الجائر ، أي الذي لا يكون سلطانه وولايته منشعبة من ولاية المعصوم .
5 . يظهر من أبواب أهل البغي أصول السياسات المدنية والحقوق السياسية للفئات المعارضة للنظام ، كما في سياسة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع المخالفين المعروفين في زمانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسياسة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع الخوارج والخاذلين للحقّ كعبد الله بن عمر .
6 . دار الإسلام يعبّر عنها بالتسليم السياسي للمعتقَد .
7 . في المغني لابن قدامة في كتاب البغاة :
فكلّ من ثبتت إمامته وجبت طاعته وحرم الخروج عليه . ( 1 )
وقد اعتبر مانعي الزكاة من البغاة . ( 2 ) وذكر :
إنّ الخوارج عند جمهور الفقهاء عندهم أنّهم فسّاق يستتاب وإلاّ قتلوا على إفسادهم لا على كفرهم عند مالك . ( 3 )
هامش
1 . ابن قدامة ، المغنى ، ج 10 ، ص 48 .
2 . ابن قدامة ، المغنى ، ج 10 ، ص 49 .
3 . ابن قدامة ، المغنى ، ج 10 ، ص 49 .