تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا ) ( 1 ) سواء الإستضعاف من ناحية العقائدية أم السياسية . الثالثة : إنّه لأجل الحرب الوِقائية عن العدوان المترقَّب ، فيكون غايته الدفع إلاّ أنّه يختلف عن الجهاد الدفاعي في كونه مبادرة بالحرب والقتال في المورد الذي يكون هناك تهديد في البين أو خطر يهدّد أمن الدولة الإسلامية . وتنقيح الحال في هذه الغايات سيأتي لاحقاً إن شاء الله تعالى ; إلاّ أنّه على ضوء القول الأول والثاني وهما أشهر من الثالث يكون مؤدّى الجهاد الإبتدائى هو الوصاية على جميع البشرية إمّا من ناحية عقائدية كما في قول الأول أو من ناحية سياسية كما في قول الثاني ويكون صاحب الصلاحيّة في الجهاد الإبتدائى هو الحاكم ذو الموقعية المتميّزة ، إذ هذا الموقع هو من أوسع المواقع نفوذاً وقدرة وسعة وهي وصاية البشرية جمعاء ، فالمتقلّد لهذا الموقع يحتلّ موقعية خطيرة كما هو الحال في أدبيات القانون الحديث أيضاً من الجدل القانوني السياسي الدائر أن هذا الموقع صلاحيّته لمن تعطى ؟ ومَن يتأهل لها ؟ فإنّ هذا الموقع متقدم بكثير على صلاحيّة منظمة الأمم المتحدة ومن ثمّ غالب الدول تُصرّ على كون هذا الموقع لا يكون بيد دولة واحدة فضلا عن شخص رئيس واحد ، بل لا بدّ من الإدارة المشتركة بين عدّة من الدول الرشيدة في العالم في قبال طمع الدولة الأمريكية في الاستبداد بهذا الموقع . وقد يُنَظَّر للجهاد الإبتدائى بحقّ ( الفيتو ) الذي تمتلكه الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن .

المقام الثاني

وعلى ضوء هذه القراءة الموضوعية لماهية الجهاد الإبتدائى لا بدّ من الإلفات إلى أن هذه الموقعية والصلاحية قد تسالمت كلمات علماء الإمامية - إلاّ
هامش
1 . النساء / 75 .