فهو أقل قليل في صحاحهم الأربعة وكتبهم في الحديث . ( 1 )
الثالثة من الأصول المعرفية
هي حقيقة إمامتهم للبشر ، فَبَيْن مَن يُقصرها على الإمامة في الملكوت ، وبين من يقصرها على بيان أحكام الشريعة ، وبين من يقصرها الطهارة والعصمة الذاتية في الأفعال الشخصية إلى غير ذلك من الاقتصار على أبعاد خاصّة .
وينجم من ذلك جملة من الإشكالات في أدوار المعصومين ( عليهم السلام ) ( 2 ) واضطلاعهم بالإمامة ، سواء في دور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ما جرى بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودور الحسنين ( عليهما السلام ) ورفض الصادق ( عليه السلام ) لعرض أبي مسلم الخراساني الخلافة عليه وكذلك الرضا ( عليه السلام ) وكذلك دور الحجّة - عجل الله تعالى فرجه - في الغيبة وغيرها من صيغ التساؤلات والشبهات التي تعنون والتي منشؤها القصور في معرفة أدوار الإمامة ومراتب شؤونها وأنّ الإمام يضطلع بكلّ تلك الأدوار من مراتب الملكوت وهداية النفوس والتلقّي عن الغيب بالتحام روحه بروح القدس ومنابع العلوم اللدنية التي تقدّمت الإشارة إليها والدور الاجتماعي والثقافي والإرشاد الديني بتوسط المنصب والصفة الرسمية الخاصة للنطق عن السماء وغيرها من الأدوار ، ومنها الدور السياسي أيضاً ، فإنّ إبعاده عن الحكومة الظاهرية ليس بمعنى إحجامه عن الحكومة السياسية ، بل بمعنى خفاء جهاز حكومته السياسية وبرامج تدبيره السياسي ، كما هو مقرّر في الأدبيات الآكاديمية السياسية في العصر الراهن من إختلاف أنماط الحكومة السياسية وأشكالها الشامل لكل قوّة اجتماعية متنفّذة ولكلّ دور خفي فاعل متنفّذ كما يشير إلى ذلك قوله تعالى من تعريف الخليفة :
( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الارْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ
هامش
1 . احسان الهى ظهير ، بين الشيعة وأهل السنة ، ص 108 .
2 . را جع الملحق في آخر الكتاب .