تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
المعرفة التي ترجع كلّها إلى ذلك . ومنها : ما ذكره ابن تيمية في منهاج السنة عند قول العلاّمة الحلّي حول الصادق ( عليه السلام ) " هو الذي نشر فقه الإمامية والمعارف الحقّة والعقائد اليقينية " ، قال : فهذا كلام يستلزم أحد أمرين : إمّا أن ابتدع في العلم ما لم يكن يعلمه مَن قبله وإمّا أن يكون الذين قبله قصّروا في ما يجب عليهم من نشر العلم وهل يشك عاقل أنّ النبي بيّن لأمتّه المعارف الحقيقية والعقائد اليقينيّة أكمل بيان وأنّ الصحابة تلقّوا ذلك عنه وبَلَّغوه للمسلمين ؟ وهذا يقتضي القدح إمّا فيه أو فيهم . ( 1 ) وما ذكره من الإشكال بشقوقه ، كلّه مبني على قصر العلم في ظاهر دلالة الألفاظ وهذا يدافع جملة الآيات المتقدّمة المشار إليها في العلم الإلهي لأوليائه . وكذلك يظهر اندفاع قول ابن تيمية من " أنّ الصادق أخذ العلم عن جدّه أبي اُمّه اُمّ فروة بنت قاسم بن محمد بن أبي بكر وعن محمد بن المنكدر ونافع مولى ابن عمر والزهري وعطاء بن أبي رباح وغيرهم . ( 2 ) مضافاً إلى ما أشار إليه زميل ابن تيمية وصديقه والذي كان على شاكلته - كما قيل - المِزّي في تهذيب الكمال ممّا أشرنا إليه مفصلاً من روايته بطرقه أنّ علم الصادق ( عليه السلام ) لم يكن من أسباب عادية ، بل علماً لدنيّاً وكذلك أشاروا إلى هذا المطلب في تراجم بعض أصحاب السرّ . منها : ما قاله إحسان إلهي ظهير في كتابه بين الشيعة وأهل السنة : ما روي عن جعفر عن الباقر عن زين العابدين عن الحسين عن علي
هامش
1 . ابن تيميّة ، منهاج السنة ، ج 4 ، ص 53 - 54 . 2 . ابن تيميّة ، منهاج السنة ج 4 ، ص 52 .