وقوله تعالى : ( وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ ) ( 1 )
و : ( فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) ( 2 )
و : ( وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) ( 3 )
و : ( لَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ ) ( 4 )
و : ( وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ ) ( 5 )
كما في قوله تعالى : ( مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أفَتُمارُونهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) ( 6 )
وكذلك قد أشير إلى اختلاف هذه الأنماط من علم المعصوم من الروايات كما تقدّم في صحيحة الحلبي .
وإذا اتضح تعدّد أنماط علومهم ومنابعها ، يتضح اندفاع كثير من التساؤلات التي ستذكر :
منها : ما اعترض على مفاد الحديث النبوي مضموناً وهو : أنا مدينة العلم وهي الحكمة وأنت يا علي بابها . وفي طريق آخر عند الفريقين : أنا مدينة الفقه .
والاعتراض المتوهّم هو أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد بثّ حديثه الشريف إلى كلّ الصحابة ، فكيف يُحصر أخذ العلم بعليّ ( عليه السلام ) ؟ مع أنّ علياً ( عليه السلام ) قد يكون غاب عن بعض مواطن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . حيث إنّ مفاد الحديث بأنّه باب مدينة علم النبي
و
هامش
1 . البقرة / 251 .
2 . النساء / 54 .
3 . النساء / 113 .
4 . لقمان / 12 .
5 . ص / 20 .
6 . النجم / 11 - 18 .