موته قبل موت الموصى له لعدم ملكيّته في حياة الموصي ، لكن الأقوى مع ذلك هو إطلاق الصحّة كما هو المشهور ، وذلك لصحيحة محمد بن قيس الصريحة في ذلك حتّى في صورة موته في حياة الموصي ، المؤيّدة بخبر الساباطي وصحيح المثنّى ، ولا يعارضها صحيحتا محمد بن مسلم ومنصور بن حازم بعد إعراض المشهور عنهما وإمكان حملهما ( 1 ) على محامل منها التقيّة لأنّ المعروف بينهم عدم الصحّة .
نعم ، يمكن دعوى انصراف الصحيحة عمّا إذا علم كون غرض الموصي خصوص شخص الموصى له على وجه التقييد ، بل ربما يقال : إنّ محلّ الخلاف غير هذه الصورة ، لكن الانصراف ممنوع ( 2 ) ، وعلى فرضه يختصّ الإشكال بما إذا كان موته قبل موت الموصي ، وإلَّا فبناء على عدم اعتبار القبول بموت الموصي صار مالكاً بعد فرض عدم ردّه ، فينتقل إلى ورثته .
بقي هنا أُمور :
أحدها : هل الحكم يشمل ورثة الوارث ؟ كما إذا مات الموصى له قبل القبول ومات وارثه أيضاً قبل القبول ، فهل الوصيّة لوارث الوارث أو لا ؟ وجوه الشمول ( 3 ) وعدمه لكون الحكم على خلاف القاعدة ، والابتناء على كون مدرك الحكم انتقال حقّ القبول فتشمل ، وكونه الأخبار فلا .
الثاني : إذا قبل بعض الورثة وردّ بعضهم فهل تبطل أو تصحّ ويرث الرادّ أيضاً مقدار حصّته ، أو تصحّ بمقدار حصّة القابل فقط ، أو تصحّ وتمامه للقابل ، أو
هامش
( 1 ) بل يمكن الجمع عرفاً بينهما بحسب الدلالة ، بحيث لا ينافي الصحّة وقيام الوارث مقام الموصى له بوجه .
( 2 ) نعم ، لو قيّد الوصية بحياة الموصي له بعد موت الموصي أو بما يلازمه فاللازم البطلان في المقام ، للرواية وللاعتبار .
( 3 ) وهو الأقوى على ما ذكرنا .