الوجهين ( 1 ) إخراج الديون والوصايا من الموصى به بعد قبول الوارث وعدمه . أمّا إذا كانت بما يكون من الحبوة ففي اختصاص الولد الأكبر به بناءً على الانتقال ( 2 ) إلى الميّت أوّلاً فمشكل لانصراف الأدلَّة عن مثل هذا .
السادس : إذا كان الموصى به ممّن ينعتق على الموصى له ، فإن قلنا بالانتقال إليه أوّلاً بعد قبول الوارث ، فإن قلنا به كشفاً وكان موته بعد موت الموصي انعتق عليه وشارك الوارث ممّن في طبقته ، ويقدّم عليهم ( 3 ) مع تقدّم طبقته ، فالوارث يقوم مقامه في القبول ، ثمّ يسقط عن الوارثيّة لوجود من هو مقدّم عليه ، وإن كان موته قبل موت الموصي ، أو قلنا بالنقل وأنّه حين قبول الوارث ينتقل إليه آناً ما فينعتق ، لكن لا يرث إلَّا إذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة ، وذلك لأنّه على هذا التقدير انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث . نعم ، لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدّد الورثة شاركهم ( 4 ) ، وإن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له فلا ينعتق عليه لعدم ملكه ، بل يكون للورثة ، إلَّا إذا كان ممّن ينعتق عليهم أو على بعضهم ، فحينئذٍ ينعتق ولكن لا يرث إلَّا إذا كان ذلك مع تعدّد الورثة وقبل قسمتهم .
هامش
( 1 ) الظاهر تعيّن الإخراج على كلا الوجهين ، وكون المتولَّي للقبول بالنسبة إلى السهمين هو وليّ أمر الميّت من الحاكم أو الوصي لو كان في البين ، والأحوط ضمّ قبول الوارث ، وأحوط منه إمضاؤهم بعد قبولهم ، خصوصاً على الوجه الثاني من الوجهين .
( 2 ) وبناءً على صدق الحبوة بمجرّد ذلك .
( 3 ) من دون فرق بين الكشف الحقيقي والحكمي .
( 4 ) إذا كان في طبقتهم وإلَّا تفرّد .