تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
يجب الوصيّة بها ( 1 ) إلَّا إذا كانت معلومة أو موثّقة بالإسناد المعتبرة ، وكذا إذا كان عليه زكاة أو خمس أو نحو ذلك ، فإنّه يجب عليه أداؤها أو الوصيّة بها ، ولا فرق فيما ذكر بين ما لو كانت له تركة أو لا إذا احتمل وجود متبرّع أو أداؤها من بيت المال . [ 3902 ] مسألة 4 : ردّ الموصى له للوصيّة مبطل لها إذا كان قبل حصول الملكيّة ، وإذا كان بعد حصولها لا يكون مبطلاً لها ، فعلى هذا إذا كان الردّ منه بعد الموت وقبل القبول ، أو بعد ( 2 ) القبول الواقع حال حياة الموصي مع كون الردّ أيضاً كذلك يكون مبطلاً لها لعدم حصول الملكيّة بعد ، وإذا كان بعد الموت وبعد القبول لا يكون مبطلاً ، سواء كان القبول بعد الموت أيضاً أو قبله ، وسواء كان قبل القبض أو بعده بناءً على الأقوى من عدم اشتراط القبض في صحّتها لعدم الدليل على اعتباره ، وذلك لحصول الملكيّة حينئذٍ له ، فلا تزول بالردّ ، ولا دليل على كون الوصيّة جائزة بعد تماميّتها بالنسبة إلى الموصى له ، كما أنّها جائزة بالنسبة إلى الموصي حيث إنّه يجوز له الرجوع في وصيّته ، كما سيأتي . وظاهر كلمات العلماء حيث حكموا ببطلانها بالرّد عدم صحّة القبول بعده لأنّه عندهم مبطل للإيجاب الصادر من الموصي ، كما أنّ الأمر كذلك في سائر العقود ، حيث إنّ الردّ بعد الإيجاب يبطله وإن رجع وقبل بلا تأخير ، وكما في إجازة
هامش
( 1 ) الملاك في مثل المورد هو لزوم فعل كلّ ما له دخل في حصول الفراغ ، بحيث يخاف من تركه ذهاب الحقّ وتضييعه ، فلا يكفي مجرّد الوصية في تحقّق الموافقة ولا مجرّد العلم في عدم اللزوم . ( 2 ) قد عرفت أنّ تحقّق الوصية لا يتوقّف على مثل القبول ، ولكن قام الإجماع على أنّ الردّ مانع عن حصول الملكية ، والقدر المتيقّن من معقده حصوله بعد الموت وقبل القبول ، وفي غيره من الصور تحصل الملكية ولا أثر للردّ أصلاً ، ومنه انقدح أنّ الوجه في مانعيّة الردّ هو الإجماع لا أصالة عدم الملكية كما هو ظاهر العبارة ، كما أنّ الوجه في عدم المنع في مورده إطلاق أدلَّة نفوذ الوصية لا أصالة الملكية كذلك .