حال الموصي إرادته تمليك المجموع من حيث المجموع لم يصحّ التبعيض ( 1 ) .
[ 3904 ] مسألة 6 : لا يجوز للورثة التصرّف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين من القبول أو الردّ ، وليس لهم إجباره على اختيار أحدهما معجّلاً إلَّا إذا كان تأخيره ( 2 ) موجباً للضرر عليهم ، فيجبره الحاكم حينئذٍ على اختيار أحدهما .
[ 3905 ] مسألة 7 : إذا مات الموصى له قبل القبول أو الردّ فالمشهور قيام وارثه مقامه في ذلك ، فله القبول إذا لم يرجع الموصي عن وصيّته ، من غير فرق بين كون موته في حياة الموصي أو بعد موته ، وبين علم الموصي بموته وعدمه ، وقيل بالبطلان بموته قبل القبول ، وقيل بالتفصيل بين ما إذا علم أنّ غرض الموصي خصوص الموصى له فتبطل ، وبين غيره فلورثته ، والقول الأوّل ( 3 ) وإن كان على خلاف القاعدة مطلقاً بناءً ( 4 ) على اعتبار القبول في صحّتها لأنّ المفروض أنّ الإيجاب مختصّ بالموصى له ، وكون قبول الوارث بمنزلة قبوله ممنوع ، كما أنّ دعوى انتقال حقّ القبول إلى الوارث أيضاً محلّ منع صغرى وكبرى لمنع كونه حقّا ، ومنع كون كلّ حقّ منتقلاً إلى الوارث حتّى مثل ما نحن فيه من الحقّ الخاصّ به ، الذي لا يصدق كونه من تركته ، وعلى ما قوّينا من عدم اعتبار القبول فيها ، بل كون الردّ مانعاً أيضاً يكون الحكم على خلاف القاعدة في خصوص صورة
هامش
( 1 ) عدم الصحّة غير ظاهر .
( 2 ) تأخير الاختيار بما هو لا يوجب الضرر بوجه ، بل الموجب على فرضه تأخير الردّ فيما إذا اختاره ، وحينئذٍ فلا وجه لإجبار الحاكم .
( 3 ) خبره محذوف يدلّ عليه الكلام .
( 4 ) وأمّا بناءً على عدم اعتباره في تحقّق الوصية بل في تحقّق الملكية فليس على خلاف القاعدة لأنّه قبل القبول يكون للموصى له حقّ ماليّ متعلَّق بالموصى به ، كحقّ التحجير ويرثه الوارث .