القهري موجود في مثل الوقف .
[ 3900 ] مسألة 2 : بناءً على اعتبار القبول في الوصيّة يصحّ إيقاعه بعد وفاة الموصي بلا إشكال ، وقبل وفاته على الأقوى ، ولا وجه لما عن جماعة من عدم صحّته حال الحياة لأنّها تمليك بعد الموت ، فالقبول قبله كالقبول قبل الوصيّة فلا محلّ له ، ولأنّه كاشف أو ناقل ، وهما معاً منتفيان حال الحياة ، إذ نمنع عدم المحلّ له ، إذ الإنشاء المعلَّق على الموت قد حصل ، فيمكن القبول المطابق له ( 1 ) ، والكشف والنقل إنّما يكونان بعد تحقّق ( 2 ) المعلَّق عليه ، فهما في القبول بعد الموت لا مطلقاً .
[ 3901 ] مسألة 3 : تتضيّق الواجبات الموسّعة بظهور أمارات الموت ، مثل قضاء الصلوات والصيام والنذور المطلقة والكفّارات ونحوها ، فيجب المبادرة إلى إتيانها مع الإمكان ، ومع عدمه يجب الوصيّة بها ، سواء فاتت لعذر أو لا لعذر لوجوب تفريغ الذمّة بما أمكن في حال الحياة ، وإن لم يجز فيها النيابة فبعد الموت تجري فيها ويجب ( 3 ) التفريغ بها بالإيصاء ، وكذا يجب ردّ أعيان ( 4 ) أموال الناس التي كانت عنده ، كالوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها ، ومع عدم الإمكان يجب الوصيّة بها ، وكذا يجب أداء ديون الناس ( 5 ) الحالَّة ، ومع عدم الإمكان أو مع كونها مؤجّلة
هامش
( 1 ) والقياس على بيع ما سيملكه وقبوله مع الفارق .
( 2 ) غاية الأمر عدم ترتّب ثمرة على الكشف والنقل في خصوص هذه الصورة ، وهو لا يقدح في أصل المطلب .
( 3 ) إطلاقه بحيث يشمل صورة العلم بعدم العمل بالوصية مشكل .
( 4 ) أو الوصية بها أو الإشهاد ، كلّ ذلك مع عدم علم الورثة بها أو عدم الاطمئنان بردّهم ، وإلَّا فالظاهر أنّه لا يجب شيء من ذلك .
( 5 ) من دون فرق بين صورة المطالبة وعدمها ، كما أنّه لا يختصّ هذا الوجوب بما إذا ظهرت أمارات الموت .