والكثرة ؟ فيه إشكال ، بل الأظهر عدم الصحّة في الصورة الثانية ، وهي ما إذا عيّن المهر على وجه آخر ، كما أنّه لا تصحّ الإجازة مع شرط لم يذكر في العقد ، أو مع إلغاء ما ذكر فيه من الشرط .
[ 3890 ] مسألة 27 : إذا أوقع العقد بعنوان الفضولية فتبيّن كونه وكيلاً ، فالظاهر صحّته ولزومه إذا كان ناسياً لكونه وكيلاً ، بل وكذا إذا صدر التوكيل ممّن له العقد ولكن لم يبلغه الخبر على إشكال فيه . وأمّا لو أوقعه بعنوان الفضولية فتبيّن كونه ولياً ، ففي لزومه بلا إجازة منه ، أو من المولَّى عليه إشكال ( 1 ) .
[ 3891 ] مسألة 28 : إذا كان عالماً بأنّه وكيل أو وليّ ومع ذلك أوقع ( 2 ) العقد بعنوان الفضولية ، فهل يصحّ ويلزم ، أو يتوقّف على الإجازة أو لا يصحّ ؟ وجوه ، أقواها عدم الصحّة لأنّه يرجع إلى اشتراط كون العقد الصادر من وليّه جائزاً ، فهو كما لو أوقع البالغ العاقل بقصد أن يكون الأمر بيده في الإبقاء والعدم ، وبعبارة أخرى أوقع العقد متزلزلاً .
[ 3892 ] مسألة 29 : إذا زوّج الصغيرين وليّهما ، فقد مرّ أنّ العقد لازم عليهما ولا يجوز لهما بعد البلوغ ردّه أو فسخه ، وعلى هذا فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر . وأمّا إذا زوّجهما الفضوليان فيتوقّف على إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة وليّهما قبله ، فإن بلغا وأجازا ثبتت الزوجية ويترتّب عليها أحكامها من
هامش
( 1 ) والأظهر اللزوم من دون إجازة إذا كان واجداً لشرط الصحّة من الولي .
( 2 ) قد مرّ منه أنّه لا يشترط في الفضولي قصد الفضولية ولا الالتفات إليها ، والظاهر جريان هذا في الوكالة والولاية ، وأنّه لا يعتبر فيهما القصد ولا الالتفات ، وعليه فلا يبقى محصّل للفرض ، بل يتعيّن الصحّة واللزوم . نعم ، يمكن إيقاع العقد منهما معلَّقاً على رضى جديد من الموكَّل ، أو من المولَّى عليه ، أو نفسه متأخّراً ، وحينئذٍ فالإشكال فيه إنّما هو من ناحية التعليق .