تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
والإسلام إذا كان المولَّى عليه مسلماً ، فلا ولاية للصغير والصغيرة على مملوكهما من عبد أو أمة ، بل الولاية حينئذٍ لوليّهما ، وكذا مع فساد عقلهما ( 1 ) بجنون أو إغماء أو نحوه ، وكذا لا ولاية للأب والجدّ مع جنونهما ونحوه ، وإن جنّ أحدهما دون الآخر فالولاية للآخر ، وكذا لا ولاية للمملوك ولو مبعّضاً على ولده حرّا كان أو عبداً ، بل الولاية في الأوّل للحاكم وفي الثاني لمولاه ، وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم ، فتكون للجدّ إذا كان مسلماً وللحاكم إذا كان كافراً أيضاً ، والأقوى ( 2 ) ثبوت ولايته على ولده الكافر ، ولا يصحّ تزويج الولي في حال إحرامه أو إحرام المولَّى عليه سواء كان بمباشرته أو بالتوكيل . نعم ، لا بأس بالتوكيل حال الإحرام ليوقع العقد بعد الإحلال . [ 3880 ] مسألة 17 : يجب على الوكيل في التزويج أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكَّل من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيات ، وإلَّا كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة ، ومع الإطلاق وعدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكَّل من سائر الجهات ، ومع التعدّي يصير فضولياً ، ولو وكَّلت المرأة رجلاً في تزويجها لا يجوز له أن يزوّجها من نفسه للانصراف عنه . نعم ، لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضاً بالعموم أو الإطلاق ( 3 ) جاز ، ومع التصريح فأولى بالجواز ، ولكن ربما يقال بعدم الجواز مع الإطلاق ، والجواز مع العموم ، بل قد يقال بعدمه حتّى مع التصريح بتزويجها من نفسه لرواية عمّار المحمولة على الكراهة أو غيرها من المحامل . [ 3881 ] مسألة 18 : الأقوى صحّة النكاح الواقع فضولاً مع الإجازة ، سواء كان
هامش
( 1 ) أي وإن لم يكونا صغيرين . ( 2 ) إذا لم يكن له جدّ أو كان ولم يكن مسلماً ، وإلَّا فدعوى اختصاصها به غير بعيدة . ( 3 ) أي من دون انصراف .