لعدم حصول الزوجيّة بهذا العقد الغير المجاز وتبيّن كونه كأن لم يكن ، وربما يستشكل في خصوص نكاح ( 1 ) أُمّ المعقود عليها ، وهو في غير محلَّه بعد أن لم يتحقّق نكاح ، ومجرّد العقد لا يوجب شيئاً ، مع أنّه لا فرق بينه وبين نكاح البنت ، وكون الحرمة في الأوّل غير مشروطة بالدخول بخلاف الثاني لا ينفع في الفرق .
[ 3897 ] مسألة 34 : إذا زوّجت امرأة فضولاً من رجل ولم تعلم بالعقد ، فتزوّجت من آخر ثمّ علمت بذلك العقد ليس لها أن تجيز لفوات محلّ الإجازة ، وكذا إذا زوّج رجل فضولاً بامرأة وقبل أن يطَّلع على ذلك تزوّج أُمّها أو بنتها أو أُختها ثمّ علم ، ودعوى أنّ الإجازة حيث إنّها كاشفة إذا حصلت تكشف عن بطلان العقد الثاني كما ترى .
[ 3898 ] مسألة 35 : إذا زوّجها أحد الوكيلين من رجل وزوّجها الوكيل الآخر من آخر ، فإن علم السابق من العقدين فهو الصحيح ، وإن علم الاقتران بطلا معاً ، وإن شكّ في السبق والاقتران فكذلك ( 2 ) لعدم العلم بتحقّق عقد صحيح ، والأصل
هامش
( 1 ) وفي نكاح أب المعقود أو ابنه أيضاً .
( 2 ) إلَّا مع العلم بتاريخ أحدهما ، فهو أي المعلوم محكوم بالصحّة ، وفي بعض الحواشي : استصحاب عدم تحقّق المجهول إلى زمان مقارن للمعلوم لا يترتّب عليه أثر شرعيّ كي يلحق ذلك بمعلوم السبق ، كما أفاده غير واحد من أكابر المحشّين لأنّ بطلان العقد المقارن بمثله عقليّ لا شرعي ، بخلاف المسبوق بمثله ، حيث إنّ بطلانه شرعي فيستصحب عدم وقوع العقد السابق ، فيترتّب عليه عدم البطلان شرعاً ، انتهى .
ويرد عليه أنّه لا فرق بين المقارن والمسبوق في كون البطلان شرعيّاً ، فإنّ حكم العقل بالبطلان إنّما هو لأجل قيام الدليل الشرعي على امتناع ثبوت الزوجين بالإضافة إلى زوجة واحدة ، ومع قطع النظر عن ذلك لا مجال للعقل للحكم بالبطلان ، فالملاك موجود في المقامين من دون فرق ، مع أنّ استصحاب عدم وقوع العقد السابق إن كان بنحو ليس التامّة فالظاهر عدم جريانه أصلاً ، وإن كان بنحو ليس الناقصة فليس له حالة سابقة متيقّنة .