فضولياً من أحد الطرفين أو كليهما ، كان المعقود له صغيراً أو كبيراً ، حرّا أو عبداً ، والمراد بالفضولي العقد الصادر ( 1 ) من غير الولي والوكيل ، سواء كان قريباً كالأخ والعمّ والخال وغيرهم أو أجنبياً ، وكذا الصادر ( 2 ) من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الولي ، ومنه العقد الصادر من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من الله أو من الموكَّل ، كما إذا أوقع الوليّ العقد على خلاف المصلحة ( 3 ) ، أو تعدّى الوكيل عمّا عيّنه الموكَّل ، ولا يعتبر في الإجازة الفورية ، سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوع العقد أو مع العلم به ، وإرادة التروّي أو عدمها أيضاً . نعم ، لا تصحّ الإجازة بعد الردّ ، كما لا يجوز الردّ بعد الإجازة ، فمعها يلزم العقد .
[ 3882 ] مسألة 19 : لا يشترط في الإجازة لفظ خاصّ ، بل تقع بكلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد ، بل تقع بالفعل الدالّ عليه .
[ 3883 ] مسألة 20 : يشترط في المجيز علمه بأنّ له أن لا يلتزم بذلك العقد ، فلو اعتقد لزوم العقد عليه فرضي به لم يكف في الإجازة . نعم ، لو اعتقد لزوم الإجازة عليه بعد العلم بعدم لزوم العقد فأجاز ، فإن كان على وجه التقييد لم يكف ، وإن كان على وجه الداعي يكون كافياً .
[ 3884 ] مسألة 21 : الإجازة كاشفة ( 4 ) عن صحّة العقد من حين وقوعه ، فيجب ترتيب الآثار من حينه .
[ 3885 ] مسألة 22 : الرضا الباطني التقديري لا يكفي في الخروج عن الفضوليّة ،
هامش
( 1 ) في العبارة مسامحة واضحة ، من حيث الشمول بظاهرها للعقد الصادر من الزوجين لأنّهما غير الولي والوكيل ، ومن حيث كون الفضولي وصفاً للعاقد لا للعقد .
( 2 ) وكذا ما إذا لم يصدر العقد منهما ، بل وكَّلا الغير في العقد لنفسهما .
( 3 ) فيما اعتبر فيه المصلحة .
( 4 ) على إشكال في أصل الكشف ، وكذا في نوعه من جهة كونه حقيقياً أو حكمياً .