تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
فلو لم يكن ملتفتاً حال العقد إلَّا أنّه كان بحيث لو كان حاضراً وملتفتاً كان راضياً لا يلزم العقد عليه بدون الإجازة ، بل لو كان حاضراً حال العقد وراضياً به إلَّا أنّه لم يصدر منه قول ولا فعل يدلّ على رضاه ، فالظاهر أنّه من الفضولي ( 1 ) ، فله أن لا يجيز . [ 3886 ] مسألة 23 : إذا كان كارهاً حال العقد إلَّا أنّه لم يصدر منه ردّ له ، فالظاهر صحّته بالإجازة . نعم ، لو استؤذن فنهى ولم يأذن ومع ذلك أوقع الفضولي العقد يشكل صحّته بالإجازة لأنّه بمنزلة الردّ بعده ، ويحتمل صحّته ( 2 ) بدعوى الفرق بينه وبين الردّ بعد العقد ، فليس بأدون من عقد المكره الذي نقول بصحّته إذا لحقه الرضا ، وإن كان لا يخلو ذلك أيضاً من إشكال . [ 3887 ] مسألة 24 : لا يشترط في الفضولي قصد الفضوليّة ولا الالتفات إلى ذلك ، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلاً وأوقع العقد فتبيّن خلافه يكون من الفضولي ويصحّ بالإجازة . [ 3888 ] مسألة 25 : لو قال في مقام إجراء الصيغة : « زوّجت موكَّلتي فلانة » مثلاً مع أنّه لم يكن وكيلاً عنها ، فهل يصحّ ويقبل الإجازة أم لا ؟ الظاهر الصحّة . نعم ، لو لم يذكر لفظ « فلانة » ونحوه كأن يقول : « زوّجت موكَّلتي » وكان من قصده امرأة معيّنة مع عدم كونه وكيلاً عنها يشكل صحّته ( 3 ) بالإجازة . [ 3889 ] مسألة 26 : لو أوقع الفضوليّ العقد على مهر معيّن ، هل يجوز إجازة العقد دون المهر ، أو بتعيين المهر على وجه آخر من حيث الجنس أو من حيث القلَّة
هامش
( 1 ) إلَّا أن يكون سكوته قرينة عرفيّة فعليّة على الرضا ، فإنّه حينئذٍ يعدّ إجازة . ( 2 ) على قوّة إلَّا أن يكون النهي السابق دليلاً عرفياً على الرد بعد العقد ، فإنّ الاحتمال حينئذٍ في غاية الضعف ، لكن الدلالة العرفية ممنوعة . ( 3 ) وإن كان الأقرب بعد كون المرأة معيّنة هي الصحّة .