الاحتياط ، ولو تشاحّ الجدّ الأسفل والأعلى هل يجري عليهما حكم الأب والجدّ أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني ( 1 ) لأنّهما ليسا أباً وجدّاً ، بل كلاهما جدّ فلا يشملهما ما دلّ على تقديم الجدّ على الأب .
[ 3873 ] مسألة 10 : لا يجوز للولي تزويج المولَّى عليه بمن به عيب ( 2 ) ، سواء كان من العيوب المجوّزة للفسخ أو لا لأنّه خلاف المصلحة . نعم ، لو كان هناك مصلحة لازمة المراعاة جاز ، وحينئذٍ لا خيار له ولا للمولَّى عليه إن لم يكن من العيوب المجوّزة للفسخ . وإن كان منها ، ففي ثبوت الخيار للمولَّى عليه بعد بلوغه أو إفاقته وعدمه لأنّ المفروض إقدام الولي مع علمه به وجهان ، أوجههما الأوّل لإطلاق أدلَّة ( 3 ) تلك العيوب وقصوره بمنزلة جهله ، وعلم الولي ولحاظه المصلحة لا يوجب سقوط الخيار للمولَّى عليه ، وغاية ما تفيد المصلحة إنّما هو صحّة العقد ، فتبقى أدلَّة الخيار بحالها ، بل ربما يحتمل ثبوت الخيار للوليّ أيضاً من باب استيفاء ما للمولَّى عليه من الحقّ ، وهل له إسقاطه أم لا ؟ مشكل ، إلَّا أن يكون هناك مصلحة ملزمة لذلك .
وأمّا إذا كان الولي جاهلاً بالعيب ولم يعلم به إلَّا بعد العقد ، فإن كان من العيوب المجوّزة للفسخ فلا إشكال في ثبوت الخيار له وللمولَّى عليه إن لم يفسخ ، وللمولَّى عليه فقط إذا لم يعلم به الوليّ إلى أن بلغ أو أفاق ، وإن كان من العيوب
هامش
( 1 ) الأوجهية ممنوعة ، بل لا يبعد دعوى أوجهية الأوّل .
( 2 ) موجب للضرر عرفاً لا مطلق العيب ، كنقص بعض الأصابع مثلاً أو زيادته ، فإنّه لا يمنع من الصحّة .
( 3 ) مقتضى الإطلاق ثبوت الخيار في حال القصور أيضاً ، ولا دلالة فيه على الحدوث بعد البلوغ أو الإفاقة كما هو ظاهر المتن ، وعليه فاحتمال ثبوته للولي أيضاً إنّما يكون مورده تلك الحال . وبالجملة الحكم بالحدوث بعد ارتفاع القصور لا يكاد يجتمع مع احتمال الثبوت للولي أيضاً .