[ 3871 ] مسألة 8 : إذا كان الشخص بالغاً رشيداً في الماليّات ، لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج وخصوصيّاته من تعيين الزوجة وكيفية الإمهار ونحو ذلك ، فالظاهر كونه كالسفيه ( 1 ) في الماليّات في الحاجة إلى إذن الولي ، وإن لم أر من تعرّض له .
[ 3872 ] مسألة 9 : كلّ من الأب والجدّ مستقلّ في الولاية ، فلا يلزم الاشتراك ولا الاستئذان من الآخر ، فأيّهما سبق مع مراعاة ما يجب مراعاته لم يبق محلُّ للآخر . ولو زوّج كلّ منهما من شخص ، فإن علم السابق منهما فهو المقدّم ولغا الآخر ، وإن علم التقارن قدّم عقد الجدّ ، وكذا إن جهل ( 2 ) التاريخان . وأمّا إن علم تاريخ أحدهما دون الآخر ، فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجدّ قدّم أيضاً ، وإن كان المعلوم تاريخ عقد الأب احتمل تقدّمه ، لكن الأظهر تقديم عقد الجدّ لأنّ المستفاد من خبر عبيد بن زرارة أولويّة الجدّ ما لم يكن الأب زوّجها قبله ، فشرط تقديم ( 3 ) عقد الأب كونه سابقاً ، وما لم يعلم ذلك يكون عقد الجدّ أولى ، فتحصّل أنّ اللازم تقديم عقد الجدّ في جميع الصور إلَّا في صورة معلوميّة سبق عقد الأب .
ولو تشاحّ الأب والجدّ فاختار كلّ منهما واحداً قدّم اختيار الجدّ ، ولو بادر الأب فعقد فهل يكون باطلاً أو يصحّ ؟ وجهان ، بل قولان من كونه سابقاً فيجب تقديمه ، ومن أنّ لازم أولوية اختيار الجدّ عدم صحّة خلافه ، والأحوط مراعاة
هامش
( 1 ) فيما إذا اتصل سفهه بزمان صغره .
( 2 ) لا وجه للتقديم في هذه الصورة ، بل اللازم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحد الرجلين ، كما في سائر موارد وجود العلم الإجمالي في البين .
( 3 ) ليس في الرواية تعرّض لتقديم عقد الأب حتّى يكون سبقه شرطاً له ، بل هي مسوقة لبيان تقديم عقد الجدّ مشروطاً بعدم كون الأب زوّجها قبله ، وعليه فالشرط إنّما هو لهذا التقديم ، ومع عدم الإحراز لا مجال له ، فلا محيص إلَّا عن تقديم عقد الأب .