واختلفا فيها ، فالمشهور على الرجوع إلى التحالف الذي هو مقتضى قاعدة الدعاوي ، وذهب جماعة إلى التفصيل بين ما لو كان الزوج رآهنّ جميعاً فالقول قول الأب ، وما لو لم يرهنّ فالنكاح باطل ، ومستندهم صحيحة أبي عبيدة الحذّاء وهي وإن كانت صحيحة إلَّا أنّ إعراض ( 1 ) المشهور عنها مضافاً إلى مخالفتها للقواعد مع إمكان حملها على بعض المحامل يمنع عن العمل بها ، فقول المشهور لا يخلو عن قوّة ، ومع ذلك الأحوط ( 2 ) مراعاة الاحتياط ، وكيف كان لا يتعدّى عن موردها .
[ 3853 ] مسألة 20 : لا يصحّ نكاح الحمل وإنكاحه ، وإن علم ذكوريّته أو أُنوثيّته ، وذلك لانصراف ( 3 ) الأدلَّة ، كما لا يصحّ البيع ( 4 ) أو الشراء منه ولو بتولَّي الولي ، وإن قلنا بصحّة الوصيّة له عهديّة بل أو تمليكية أيضاً .
[ 3854 ] مسألة 21 : لا يشترط في النكاح علم كلّ من الزوج والزوجة بأوصاف الآخر ممّا يختلف به الرغبات وتكون موجبة لزيادة المهر أو قلَّته ، فلا يضرّ بعد تعيين شخصها الجهل بأوصافها ، فلا تجري قاعدة الغرر هنا .
فصل في مسائل متفرّقة
[ 3855 ] الأُولى : لا يجوز في النكاح دواماً أو متعة اشتراط الخيار في نفس العقد ، فلو شرطه بطل ، وفي بطلان العقد به قولان المشهور على أنّه باطل ، وعن
هامش
( 1 ) لم يثبت الإعراض .
( 2 ) لا يترك .
( 3 ) أو لغير الانصراف من بعض الوجوه .
( 4 ) إلَّا في بعض الموارد .