الغير في إجراء الصيغة ، كما يجوز إجراؤها لنفسها .
[ 3849 ] مسألة 16 : يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى تمام العقد ، فلو أوجب ثمّ جنّ أو أُغمي عليه قبل مجيء القبول لم يصحّ ، وكذا لو أوجب ثمّ نام ، بل أو غفل عن العقد بالمرّة ، وكذا الحال في سائر العقود ، والوجه ( 1 ) عدم صدق المعاقدة والمعاهدة ، مضافاً إلى دعوى الإجماع وانصراف الأدلَّة .
[ 3850 ] مسألة 17 : يشترط تعيين الزوج والزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة ، فلو قال : « زوّجتك إحدى بناتي » ( 2 ) بطل ، وكذا لو قال : « زوّجت بنتي أحد ابنيك » أو « أحد هذين » ، وكذا لو عيّن ( 3 ) كلّ منهما غير ما عيّنه الآخر ، بل وكذا لو عيّنا معيّناً من غير معاهدة بينهما ، بل من باب الاتّفاق صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر . وأمّا لو كان ذلك مع المعاهدة لكن لم يكن ( 4 ) هناك دالّ على ذلك من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية ( 5 ) مفهمة فلا يبعد الصحّة ، وإن كان الأحوط خلافه ، ولا يلزم تمييز ذلك المعيّن عندهما حال العقد ، بل يكفي التميّز الواقعي مع إمكان العلم به بعد ذلك ، كما إذا قال : « زوّجتك بنتي الكبرى » ولم يكن حال العقد عالماً بتاريخ تولَّد البنتين لكن بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم .
نعم ، إذا كان مميّزاً واقعاً ولكن لم يمكن العلم به ظاهراً كما إذا نسي تاريخ
هامش
( 1 ) في جريان الأدلَّة في جميع صور المسألة وفروضها إشكال .
( 2 ) من دون قصد لواحدة معيّنة أيضاً .
( 3 ) أي في القصد والنيّة .
( 4 ) ولم يكن في اللفظ أيضاً ما يدلّ بظاهره على خلافه ، مثل أن يقول بعد التعاهد على معيّنة : « زوّجتك إحدى بناتي » ، فإنّ الظاهر البطلان في مثل هذا الفرض .
( 5 ) أي غير المعاهدة .