آخر لم تسمع دعواه ( 1 ) إلَّا بالبيّنة . نعم ، له مع عدمها ( 2 ) على كلّ منهما اليمين ، فإن وجّه الدعوى على الامرأة فأنكرت وحلفت سقط دعواه عليها ، وإن نكلت أو ردّت اليمين عليه فحلف لا يكون حلفه حجّة على الزوج وتبقى على زوجيّة الزوج مع عدمها ، سواء كان عالماً بكذب المدّعى أو لا ، وإن أخبر ثقة واحد بصدق المدّعى ، وإن كان الأحوط ( 3 ) حينئذٍ طلاقها ، فيبقى النزاع بينه وبين الزوج ، فإن حلف سقط ( 4 ) دعواه بالنسبة إليه أيضاً ، وإن نكل أو ردّ اليمين عليه فحلف حكم له بالزوجيّة إذا كان ذلك بعد أن حلف في الدعوى على الزوجيّة بعد الردّ عليه ، وإن كان قبل تماميّة الدعوى مع الزوجة فيبقى النزاع بينه وبينها ، كما إذا وجّه الدعوى أوّلاً عليه .
والحاصل : أنّ هذه دعوى على كلّ من الزوج والزوجة ، فمع عدم البيّنة إن حلفا سقط دعواه عليهما ، وإن نكلا أو ردّ اليمين عليه فحلف ثبت مدّعاه ، وإن حلف أحدهما دون الآخر فلكلّ حكمه ، فإذا حلف الزوج في الدعوى عليه فسقط بالنسبة إليه ، والزوجة لم تحلف بل ردّت اليمين على المدّعى أو نكلت وردّ الحاكم عليه فحلف ، وإن كان لا يتسلَّط عليها لمكان حقّ الزوج ، إلَّا أنّه لو طلَّقها أو مات عنها ردّت إليه ، سواء قلنا : إنّ اليمين المردودة بمنزلة الإقرار أو بمنزلة البيّنة أو قسم ثالث . نعم ، في استحقاقها النفقة والمهر المسمّى على الزوج إشكال ، خصوصاً إن قلنا : إنّه بمنزلة الإقرار أو البيّنة . هذا كلَّه إذا كانت منكرة لدعوى المدّعى ، وأمّا إذا
هامش
( 1 ) بحيث كانت موجبة للحكم ببطلان الزوجية الفعلية وعدم صحّتها .
( 2 ) أي عدم البيّنة .
( 3 ) الظاهر أنّ منشأ الاحتياط في هذه الصورة وجود رواية دالَّة على تصديق الثقة ، لكن المفروض فيها ما إذا كان المدّعى ثقة لا ما إذا أخبر ثقة بصدق المدّعى .
( 4 ) الظاهر أنّ حلف الزوج إنّما هو على عدم العلم لا على نفي الواقع ، كما في حلف الزوجة ، وإن كان ظاهر النصّ والأكثر على ما قيل عدم ثبوت هذا الحقّ للمدّعي هنا مطلقاً .