الاستحبابي إعادته على الوجه المعلوم صحّته ، ومع إرادة الفراق فاللازم الطلاق .
[ 3846 ] مسألة 13 : يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ والعقل ، سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره ، وكالة أو ولاية أو فضولاً ، فلا اعتبار بعقد الصبي ولا المجنون ولو كان أدواريّاً حال جنونه ، وإن أجاز وليّه أو أجاز هو بعد بلوغه أو إفاقته على المشهور ، بل لا خلاف فيه ، لكنّه في الصبي الوكيل عن الغير محلّ تأمّل لعدم الدليل ( 1 ) على سلب عبارته إذا كان عارفاً بالعربيّة وعلم قصده حقيقة ، وحديث رفع القلم منصرف عن مثل هذا ، وكذا إذا كان لنفسه بإذن الوليّ أو إجازته أو أجاز هو بعد البلوغ ، وكذا لا اعتبار بعقد السكران ( 2 ) ، فلا يصحّ ولو مع الإجازة بعد الإفاقة ، وأمّا عقد السكرى إذا أجازت بعد الإفاقة ففيه قولان ، فالمشهور أنّه كذلك ، وذهب جماعة إلى الصحّة مستندين إلى صحيحة ابن بزيع ، ولا بأس بالعمل بها ، وإن كان الأحوط خلافه لإمكان حملها ( 3 ) على ما إذا لم يكن سكرها بحيث لا التفات لها إلى ما تقول ، مع أنّ المشهور لم يعملوا بها وحملوها على محامل ، فلا يترك الاحتياط .
[ 3847 ] مسألة 14 : لا بأس بعقد السفيه إذا كان وكيلاً عن الغير في إجراء الصيغة ، أو أصيلاً مع إجازة الوليّ ، وكذا لا بأس بعقد المكره على إجراء الصيغة للغير أو لنفسه إذا أجاز بعد ذلك .
[ 3848 ] مسألة 15 : لا يشترط الذكورة في العاقد ، فيجوز للمرأة الوكالة عن
هامش
( 1 ) بل الدليل هو الإجماع بل الضرورة ، كما ادّعاها صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) على كون الصبي مسلوب العبارة ، وعليه لا فرق بين هذه الصورة وما إذا كان لنفسه بإذن الولي أو إجازته .
( 2 ) إذا بلغ سكره إلى حدّ عدم التحصيل والتمييز بأن لم يلتفت إلى ما يقول ، ولعلَّه المراد من العبارة بقرينة حمل الرواية الواردة في السّكرى على غير هذه الصورة .
( 3 ) بل لعلَّه الظاهر منها .