في الظاهر ، لكن يجب على كلّ منهما العمل على الواقع بينه وبين الله ، وإذا حلف المنكر حكم بعدم الزوجيّة بينهما ، لكن المدّعى مأخوذ بإقراره المستفاد من دعواه ، فليس له إن كان هو الرجل تزويج الخامسة ، ولا أُمّ المنكرة ولا بنتها مع الدخول بها ، ولا بنت أخيها أو أُختها إلَّا برضاها ، ويجب عليه إيصال المهر إليها . نعم ، لا يجب عليه نفقتها لنشوزها بالإنكار .
وإن كانت هي المدّعية لا يجوز لها التزويج بغيره إلَّا إذا طلَّقها ، ولو بأن يقول : « هي طالق إن كانت زوجتي » . ولا يجوز ( 1 ) لها السفر من دون إذنه ، وكذا كلّ ما يتوقّف على إذنه ، ولو رجع المنكر إلى الإقرار هل يسمع منه ويحكم بالزوجيّة بينهما ؟ فيه قولان ، والأقوى السماع ( 2 ) إذا أظهر عذراً لإنكاره ولم يكن متّهماً ، وإن كان ذلك بعد الحلف ، وكذا المدّعى إذا رجع عن دعواه وكذّب نفسه . نعم ، يشكل ( 3 ) السماع منه إذا كان ذلك بعد إقامة البيّنة منه على دعواه ، إلَّا إذا كذّبت البيّنة أيضاً نفسها .
[ 3857 ] الثالثة : إذا تزوّج امرأة تدّعي خلوّها عن الزوج فادّعى زوجيّتها رجل
هامش
( 1 ) فيه إشكال ، وكذا في غير السفر ممّا يتوقّف على إذنه .
( 2 ) بل ومع عدم الشرطين ، خصوصاً إذا كان قبل الحلف ، ولا فرق في ذلك بين الحقوق التي ادّعي عليه ، وبين الحقوق التي ادّعاها على المدّعى ، برجوعه عن الإنكار بعد إقراره على نفسه وعدم تجاوز الحقّ عنهما .
( 3 ) الظاهر أنّه لا إشكال في هذه الصورة أيضاً .