تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
تبيّن الخلاف وجب عليه المفارقة وعليه المهر لسيدها وهو العشر ونصف العشر على الأقوى ، لا المسمّى ولا مهر المثل ، وإن كان أعطاها المهر استردّ منها إن كان موجوداً ، وإلَّا تبعت به بعد العتق . ولو جاءت بولد ففي كونه حرّا أو رقّاً لمولاها قولان ، فعن المشهور أنّه رقّ ، ولكن يجب على الأب فكَّه بدفع قيمته يوم سقط حيّاً ، وإن لم يكن عنده ما يفكَّه به سعى في قيمته ، وإن أبى وجب على الإمام ( عليه السّلام ) دفعها من سهم الرقاب أو من مطلق بيت المال ، والأقوى كونه حرّا كما في سائر موارد اشتباه الحرّ ، حيث إنّه لا إشكال في كون الولد حرّا ، فلا خصوصية لهذه الصورة ، والأخبار الدالَّة على رقيّته منزّلة على أنّ للمولى أخذه ليتسلَّم القيمة ، جمعاً بينها وبين ما دلّ على كونه حرّا ، وعلى هذا القول أيضاً يجب عليه ما ذكر من دفع القيمة أو السعي أو دفع الإمام ( عليه السّلام ) لموثّقة سماعة . هذا كلَّه إذا كان الوطء حال اعتقاده كونها حرّة ، وأمّا إذا وطأها بعد العلم بكونها أمة فالولد رقّ لأنّه من زنا حينئذٍ ، بل وكذا لو علم سبق رقّيّتها فادّعت أنّ مولاها أعتقها ولم يحصل له العلم بذلك ولم يشهد به شاهدان ، فإنّ الوطء حينئذٍ أيضاً لا يجوز لاستصحاب بقائها على الرقّيّة . نعم ، لو لم يعلم سبق رقّيّتها جاز له التعويل على قولها لأصالة الحرّية ، فلو تبيّن الخلاف لم يحكم برقّيّة الولد ، وكذا مع سبقها مع قيام البيّنة على دعواها . [ 3813 ] مسألة 13 : إذا تزوّج عبد بحرّة من دون إذن مولاه ولا إجازته كان النكاح باطلاً ، فلا تستحقّ مهراً ولا نفقة ، بل الظاهر أنّها تحدّ حدّ الزنا إذا كانت عالمة بالحال وأنّه لا يجوز لها ذلك . نعم ، لو كان ذلك لها بتوقّع الإجازة واعتقدت جواز الإقدام حينئذٍ بحيث تكون شبهة في حقّها لم تحدّ ، كما أنّه كذلك إذا علمت بمجيء الإجازة . وأمّا إذا كان بتوقّع الإجازة وعلمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فتحدّ مع عدم حصولها ، بخلاف ما إذا حصلت ، فإنّها تعزّر حينئذٍ لمكان تجرّيها ،