تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
وهو الأحوط ( 1 ) . [ 3779 ] مسألة 43 : لو تزوّج بالأُختين ولم يعلم السابق واللاحق ، فإن علم تاريخ أحد العقدين حكم بصحّته دون المجهول ، وإن جهل تاريخهما حرم عليه وطؤهما وكذا وطء إحداهما ، إلَّا بعد طلاقهما أو طلاق الزوجة الواقعيّة منهما ثمّ تزويج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الأُخرى عن العدّة إن كان دخل بها أو بهما ، وهل يجبر على هذا الطلاق دفعاً لضرر الصبر عليهما ؟ لا يبعد ذلك لقوله تعالى ( 2 ) : * ( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * [ البقرة : 2 / 229 ] . وربما يقال بعدم وجوب الطلاق عليه وعدم إجباره وأنّه يعيّن بالقرعة ، وقد يقال : إنّ الحاكم يفسخ نكاحهما . ثمّ مقتضى العلم الإجمالي بكون إحداهما زوجة وجوب الإنفاق عليهما ما لم يطلَّق ( 3 ) ، ومع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكلّ منهما ، وإن كان بعد الدخول فتمامه ، لكن ذكر بعضهم ( 4 ) أنّه لا يجب عليه إلَّا نصف المهر لهما ، فلكلّ منهما الربع في
هامش
( 1 ) لا يترك . ( 2 ) الاستدلال بالآية الشريفة على وجوب الطلاق في المقام غير ظاهر ، وكذا الاستدلال له بالعلم الإجمالي بوجوب الاضطجاع والوطء ، فإنّه لا يقتضي وجوب الطلاق إذا كان هناك طريق للتشخيص ، ولو كانت هي القرعة ، بناءً على شمول دليلها لمثل المقام وعدم الافتقار إلى عمل الأصحاب ، كما حقّقناه في محلَّه . ( 3 ) أو يعيّن بالقرعة كما مرّ . ( 4 ) الظاهر ما ذكره ذلك البعض في فرض عدم الدخول ، لكن إذا كان المهران متّفقين قدراً وجنساً ووصفاً يقسّط نصف المهر عليهما ، ومع اختلافهما تعطى كلّ واحدة منهما ربع ما سمّي لها ، هذا مع قطع النظر عن الرجوع إلى القرعة ، وأمّا معها كما عرفت فلا بدّ من التعيين بها وإعطاء نصف مهرها إيّاها ، وأمّا في فرض الدخول فاللازم كلا المهرين مطلقاً ، بناءً على ثبوت المهر المسمّى في الوطء بالشبهة في النكاح الفاسد .